فهرس الكتاب
1790- حَدَّثَنا محمد بن عثمان بن كرامة ، حَدَّثنِي رجل من أهل الكوفة ، حَدَّثَنا يحيى بن سلمة ، عَن أَبيه ، عَن عِكرمَة ، عَن ابن عباس قال: ما بقي مع النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد إلاَّ أربعة أحدهم: عبد الله بن مسعود قال: قلت لأبي: فأين كان علي ؟ قال: كان بيده لواء المهاجرين.
1791- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهَا قَالَتْ: حَدَّثَ أَبِي قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِيَ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعًا ، فَقَالَ: دُونَكُمْ أَخُوكُمْ ، فَقَدْ أَوْجَبَ فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا ، فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ ، وَابْتَدَرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبِ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الآخَرَ ، فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَحَوَّلَ فَنَزَعَهُ ، وَانْتَدَرَتْ ثَنِيَّتَهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا.
قال البزار: لاَ نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رفعه إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا. وَإِسْحَاقُ قَدْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ، وَلاَ نَعْلَمُ أحدًا شَارَكَهُ فِي هَذَا.