الصفحة 861 من 1620

1867- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ ، فَأَوَوْا إِلَى جَبَلٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: يَا هَؤُلاءِ ، يَعْنِي: بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا ، لَعَلَّ اللَّهَ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مَرَّةً صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الاخْتِلافَ إِلَيْهَا ، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ ، فَفَرِّجْ عَنَّا ، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلا ، أَحْسِبُهُ قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ ، وَتَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْرَهُ ، وَزَعِمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ ، فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي ، حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً ، وَأَتَانِي بَعْدَ مَا افْتَقَرَ وَكَبِرَ ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أَجْرِي ، فَإِنِّي أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ ، فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ مِنْ أَجِرِه مِنَ الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ ، يَعْنِي: فِي الصَّحَارَى ، فَقُلْتُ: هَذَا لَكَ ، فَقَالَ: لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ كُنْتُ أُرِيدُكَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا وَقَالَ الثَّالِثُ: يَا رَبِّ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلا رَاعٍ وَلا وَالٍ غَيْرِي ، أَرْعَى لَهُمَا بِالنَّهَارِ ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ ، وَإِنَّ الْكَلَأ تَبَاعَدَ ، فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ ، فَأَتَيْتُهُمَا ، يَعْنِي: لَيْلَةً بَعْدَ مَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَنَامَا فَحَلَبْتُ ، يَعْنِي: فِي الإِنَاءِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا بِالإِنَاءِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا.

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا ، وَأَسْنَدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَأَشْعَثُ عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت