فهرس الكتاب
1868- حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انْطَلَقُوا يَوْمًا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ ، فَدَخَلُوا غَارًا ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ ، وَعَفَا الأَثَرُ ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللَّهَ ، فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كَانَ لِي وَالِدَانِ ، وَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا ، فَآتِيهِمَا فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا ، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ ، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ ، وَأَنِّي جَعَلْتُ لَهَا جُعْلا ، فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا سَلَّمْتُ لَهَا جُعْلَهَا وَفَرَّتْ بِنَفْسِهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا ، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَ الْحَجَرِ وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ذَلِكَ ، وَأَنَا غَضْبَانُ ، فَرَدَدْتُهُ ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ ، فَعَمَدْتُ إِلَى أَجْرِهِ ذَلِكَ ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، أَفْرِجْ عَنَّا ، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ ، وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنَسٍ.