236 -يُعطى لكلّ مسلم تحملا ... عدم زور الأوليا مسجّلاَ
237 -سواء الأمواتُ والأحياءُ ... وتخرجُ الصَّحب والأنبياءُ
238 -لا بأس أن يزور بعض الفقرا ... بعضا وذاك حسن إذا جرى
239 -وكل من أخذ عن شيخ وزار ... سواه لم ينفع به ولا المُزار
240 -ونحن ما لنا بزورهم غرض ... لما نهانا عنه خير من فرض
241 -ومع ذلك لنا منه عوضْ ... صحيح الإسناد بلا شك عرضْ
242 -فمن تلا جوهرة الكمال ... في عَدَدٍ نَاوٍ بِهَا ذا التالي
243 -لحضرة النبي ذي المعالى ... زيارة لسيد الأرسال
244 -كانت له تعدل زور الرُّسل ... والأنبيا وكل قطب وَوَلِيّ
245 -لأنه كأنه قد زارا ... نبينا فيا له فخارا
246 -فافعل فدًى لك أبي وأمّي ... ما قلته تظفر بخير جمّ
247 -وليس ذا منّا تكبّرا على ... ساداتنا ذوي المزايا والعُلا
248 -كلا جنابهم لدينا محترم ... لِمَ لا وهمُ أهل المعالي والكرم
249 -وترك غيره من الأوراد ... وعدم التّركِ إلى المعادِ
250 -ومن لبعض ما تقدم نبذ ... يخسر في الدّارين إن كان أخذْ
251 -وذا الوعيد قاله خير الورى ... لشيخنا يقظة بلا مرا
252 -ومن يتب من فعله ويندم ... ثمّ يجدّد الطّريق يسلم
253 -كذاك فعل ما به الهادي أمر ... وترك ما عنه نهانا وزجر
254 -تحذيره كان من القلبية ... للنّاس أكثر من الجليّه
255 -لكونها من فعلهم خفية ... مع زجره عن كلّ ما معصيّه
256 -وشدّد التحذير في الذي انتقل ... عن النبي كونه يحبط العمل
257 -وكان يغرى بِنروض العين ... لكونها هي أساس الدّين
258 -مع كونه يغرى بكل أمر ... أتى عن النبي أو في الذكر
259 -وبالمكفرات للذنوب ... وبالمطهّرات للقلوب
260 -ومن عليه كتب المجيد ... فليس لازما له التجديد
261 -كذا الصلاةُ بشروطها التي ... قد قرّرت في كتب أهل السنة
262 -إياك إياك ونقر الديك لا ... تفعل لكونه الصلاة مبطلا
263 -وصلّ مع جماعةٍ سنية ... إيّاك إيّاك مع البِدعيه
264 -فلا تصلّ قال خلف منكر ... إنكاره أعظِمْ به من مُنكّر
265 -ومن يجالس مبغض الشيخ هلك ... وضل في مهامه وفي حلَكْ
266 -وشدد النّهي لنا الرسولُ ... في ذاك فلتعملْ بما يقولُ
267 -إختر لنفسك الذي أطاعا ... إن الطباع تسرق الطباعا
268 -والشيخ قال هو سمٌّ يسري ... يحل من فعله في خسر
269 -وهو عند الصادقين قد وضحْ ... نعم وقد جرّب ذلك فصح
270 -فالهَرب الهَرب عمّا قلتُ لكْ ... نصيحة ولو يكون ولدكْ
271 -والحذر الحذر أن تؤذيَ منْ ... كان أخاك في الطريقة احذرن
272 -لأنها عن شيخنا التجاني ... إذايةٌ للمصطفى العدناني
273 -وسيد الوجود في ذا شدّدا ... مُصرّحا بنهينا مؤكّدا
274 -وقال إن مَنْ يكون يفعله ... صار هباء في هواء عمله
275 -وذا لحبّ سيد الوجود ... حبيب حبه الكثير الجود
276 -أعوذ بالمصور العلي ... مما غدا إذاية النبي
277 -حاصله باغض وحابب فيه ... ودع مقال الناعق السّفيه
278 -وزره واستمد منه واتبع ... ما صحّحت عنه وسمع
279 -لأنه حِب وقفوٌ للنبي ... وصحبه يا فوز من به حبي
280 -ولتنسبن إليه رغم منكرِه ... في وجه من أحبه ومن كره
281 -واتخذ السّبحة للإعانة ... وعمل الإمام ذي الدّيانه
282 -ومن يكن لما سواه طَرحا ... لأجل وردنا فذا قد أفلحا
283 -يا فوزه دخل في ضمان ... خير الورى نبينا العدناني
284 -والعكس إن تاب وجدّد فقد ... نجا من الرّدى وفاز بالرّشد
285 -لكنّه إن لم يتب ممّا فعل ... خسر ثم ليس ينجيه عمل
286 -وليس شيخه له بنافع ... لكنّه يتيه في البلاقع
287 -أعاذنا الله من البلاء ... والكفر والخسران والشقاء