فهرس الكتاب
ص -102- باب هل له أن يحرم بحجتين أو عمرتين ومايتعلق بذلك.
قال الشافعي: من أهل بحجتين أو عمرتين معا أو بحج ثم أدخل عليه حجا آخر أو بعمرتين معا أو بعمرة ثم أدخل عليها أخرى فهو حج واحد وعمرة واحدة ولا قضاء عليه ولا فدية قال المزني: لا يخلو من أن يكون في حجتين أوحجة فإذا أجمعوا أنه لا يعمل عمل حجتين في حال ولا عمرتين ولا صومين في حال دل على أنه لا معنى إلا لواحدة منهما فبطلت الأخرى.
باب الإجارة علي الحج والوصيةبه.
قال الشافعي: ولايجوز أن يستأجر الرجل من يحج عنه إذا لم يقدر على مركب لضعفه أو كبره إلا بأن يقول يحرم عنه من موضع كذا وكذا فإن وقت له وقتا فأحرم قبله فقد زاده وإن تجاوزه قبل أن يحرم فرجع محرما أجزأه وإن لم يرجع فعليه دم من ماله ويرد من الأجرة بقدر ما ترك وما وجب عليه من شيء يفعله فمن ماله دون مال المستأجر فإن أفسد حجه أفسد إجارته وعليه الحج لما أفسد عن نفسه ولو لم يفسد فمات قبل أن يتم الحج فله بقدرعمله ولا يحرم عن رجل إلا من قد حج مرة ولوأوصى أن يحج عنه وارث لم يسم شيئا أحج عنه بأقل ما يوجد أحد يحج به فإن لم يقبل أحج عنه غيره ولو أوصى لرجل بمائة دينارويحج بها عنه فما زاد على أجرمثله فهو وصية له فإن امتنع لم يحج عنه أحد إلا بأقل ما يوجد به من يحج عنه.
باب جزاء الصيد.
قال الشافعي: وعلى من قتل الصيد الجزاء عمدا كان أو خطأ والكفارة فيهما سواء لأن كلا ممنوع بحرمة وكان فيه الكفارة وقياس ما اختلفوا من كفارة قتل المؤمن عمدا على ما أجمعوا عليه من كفارة قتل الصيد عمدا قال: والعامد أولى بالكفارة في القياس من المخطىء.