الصفحة 182 من 462

ص -174- قومك فبهذا قلنا خطأ الإمام على عاقلته دون بيت المال1 قال: ولو اختلفا في ثوب فقال ربه: أمرتك أن تقطعه قميصا وقال الخياط: بل قباء قال الشافعي رحمه الله: بعد أن وصف قول ابن أبي ليلى: إن القول قول الخياط لاجتماعهما على القطع وقول أبي حنيفة أن القول قول رب الثوب كما لو دفعه إلى رجل فقال: رهن وقال ربه: وديعة قال الشافعي رحمه الله: ولعل من حجته أن يقول: وإن اجتمعا على أنه أمره بالقطع فلم يعمل له عمله كما لو استأجره على حمل بإجارة فقال قد حملته لم يكن ذلك له إلا بإقرار صاحبه وهذا أشبه القولين وكلاهما مدخول قال المزني: رحمه الله: القول ما شبه الشافعي بالحق لأنه لا خلاف أعلمه بينهم أن من أحدث حدثا فيما لا يملكه أنه مأخوذ بحدثه وأن الدعوى لا تنفعه فالخياط مقر بأن الثوب لربه وأنه أحدث فيه حدثا وادعى إذنه وإجارة عليه قإن أقام بينة على دعواه وإلا حلف صاحبه وضمنه ما أحدث في ثوبه قال الشافعي رحمه الله: ولو اكترى دابة فحبسها قدر المسير فلا شيء عليه وإن حبسها أكثر من قدر ذلك ضمن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 6/113.

مختصر من الجامع من كتاب المزارعة وكراء الأرض والشركة في الزرع وما دخل فيه من كتاب اختلأف أبي حنيفة وابن أبي ليلي ومسائل سمعتها منه لفظا.

قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا سفيان قال: سمعت عمرو بن دينار يقول سمعت ابن عمر يقول: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى أخبرنا رافع بن خديج"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة"فتركناها لقول رافع2 قال الشافعي رحمه الله: والمخابرة استكراء الأرض ببعض ما يخرج منها ودلت سنة رسول الله في نهيه عن المخابرة على أن لا تجوز المزارعة على الثلث ولا على الربع ولا جزء من الأجزاء لأنه مجهول ولا يجوز الكراء إلا معلوما ويجوز كراء الأرض بالذهب والورق والعرض وما نبت من الأرض أو على صفة تسميه كما يجوز كراء المنازل وإجارة العبيد ولا يجوز الكراء إلا على سنة معروفة وإذا تكارى الرجل الأرض ذات الماء من العين أو النهر أو النيل أو عثريا أو غيلا أو الآبار على أن يزرعها غلة شتاء وصيف فزرعها إحدى الغلتين والماء قائم ثم نضب الماء فذهب قبل الغلة الثانية فأراد رد الأرض لذهاب الماء عنها فذلك له ويكون عليه من الكراء بحصة ما زرع إن كان الثلث أو أكثر أو أقل وسقطت عنه حصة ما لم يزرع لأنه لا صلاح للزرع إلا به ولو تكاراها سنة فزرعها فانقضت السنة والزرع فيها لم يبلغ أن يحصد فإن كانت السنة يمكنه أن يزرع فيها زرعا يحصد قبلها فالكراء جائز وليس لرب الزرع أن يثبت زرعه وعليه أن ينقله عن الأرض إلا أن يشاء رب الأرض تركه قال الشافعي وإذا شرط أن يزرعها صنفا من الزرع يستحصد أويستقصل قبل السنة فأخره إلى وقت من السنة وانقضت السنة قبل بلوغه فكذلك أيضا وإن تكاراها لمدة أقل من سنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 انظر الأم 6/128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت