فهرس الكتاب
ص -173- المعروف من الزاد ينقص فلا يبدل كان مذهبا قال المزني: الأول أقيسهما قال الشافعي رحمه الله: فإن هرب الجمال فعلى الإمام أن يكتري عليه في ماله.
باب تضمين الأجراء من الإجارة من كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلي.
قال الشافعي رحمه الله: الأجراء كلهم سواء وما تلف في أيديهم من غير جنايتهم ففيه واحد من قولين أحدهما: الضمان لأنه أخذ الأجر والقول الآخر: لا ضمان إلا بالعدوان قال المزني: هذا أولاهما به لأنه قطع بأن لا ضمان على الحجام يأمره الرجل أن يحجمه أو يختن غلامه أو يبيطر دابته وقد قال الشافعي: إذا ألقوا عن هؤلاء الضمان لزمهم إلقاؤه عن الصناع وقال: ما علمت أني سألت واحدا منهم ففرق بينهما منهم وروي عن عطاء أنه قال: لا ضمان على صانع ولا أجير قال المزني: رحمه الله: ولا أعرف أحدا من العلماء ضمن الراعي المنفرد بالأجرة ولا فرق بينه عندي في القياس وبين المشترك ولا أضمن الأجير في الحانوت يحفظ ما فيه من البز ويبيعه والصانع بالأجرة عندي في القياس مثله قال الشافعي رحمه الله: وإذا استأجر من يخبز له خبزا معلوما في تنور أو فرن فاحترق فإن كان خبزه في حال لا يخبز في مثلها لاستعار التنور أو شدة حموه أو تركه تركا لا يجوز في مثله فهو ضامن وإن كان ما فعل صلاحا لمثله لم يضمن عند من لا يضمن الأجير وإن اكترى دابة فضربها أو كبحها باللجام فماتت فإن كان ما فعل من ذلك ما يفعل العامة فلا شيء عليه وإن فعل ما لا يفعل العامة ضمن فأما الرواض فإن شأنهم استصلاح الدواب وحملها على السير والحمل عليها بالضرب على أكثر مما يفعل الراكب غيرهم فإن فعل من ذلك ما يراه الروض صلاحا بلا إعنات بين لم يضمن فإن فعل خلاف ذلك فهومتعد وضمن قال: والراعي إذا فعل ما للرعاة فعله مما فيه صلاح لم يضمن وإن فعل غير ذلك ضمن قال المزني: رحمه الله وهذا يقضي لأحد قوليه بطرح الضمان كما وصفت وبالله التوفيق قال الشافعي رحمه الله: ولو أكرى حمل مكيلة وما زاد فبحسابه فهو المكيلة جائز وفي الزائد فاسد له أجر مثله ولو حمل له مكيلة فوجدت زائدة فله أجر ما حمل من الزيادة وإن كان الحمال هو الكيال فلا كراء فله في الزيادة ولصاحبه الخيار في أخذ الزيادة في موضعه أو يضمن قمحه ببلده ومعلم الكتاب والآدميين مخالف لراعي البهائم وصناع الأعمال لأن الآدميين يؤدبون بالكلام فيتعلمون وليس هكذا مؤدب البهائم فإذا ضرب أحدا من الادميين لاستصلاح المضروب أو غير استصلاحه فتلف كانت فيه دية على عاقلته والكفارة في ماله والتعزير ليس بحد يجب بكل حال وقد يجوز تركه ولا يأثم من تركه قد فعل غير شيء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرحد فلم يضرب فيه من ذلك الغلول وغيره ولم يؤت بحد قط فعفاه وبعث عمربن الخطاب رضي الله عنه إلى امرأة في شيء بلغه عنها فأسقطت فقيل له: إنك مؤدب فقال له علي رضي الله عنه: إن كان اجتهد فقد أخطأ وإن كان لم يجتهد فقد غش عليك الدية فقال عمر: بمزمت عليك أن لا تجلس حتى تضربها على.