فهرس الكتاب
ص -186- بالإسلام من غير إجبار وقال في كتاب الدعوى: إنا نجعله مسلما لأنا لا نعلمه كما قال قال المزني: عندي هذا أولى بالحق لأن من ثبت له حق لم يزل حقه بالدعوى فقد ثبت للإسلام أنه من أهله وجرى حكمه عليه بالدار فلا يزول حق الإسلام بدعوى مشرك قال الشافعي رحمه الله: فإن أقام بينة أنه ابنه بعد أن عقل ووصف الإسلام ألحقناه به ومنعناه أن ينصره فإذا بلغ فامتنع من الإسلام لم يكن مرتدا نقلته وأحبسه وأخيفه رجاء رجوعه قال المزني رحمه الله: قياس من جعله مسلط أن لا يرده إلى النصرانية قال الشافعي رحمه الله: ولا دعوة للمرأة إلا ببينة فإن أقامت امرأتان كل واحدة منهما بينة أنه ابنها لم أجعله ابن واحدة منهما حتى أريه القافة فإن ألحقوه بواحدة لحق بزوجها ولا ينفيه إلا باللعان قال المزني رحمه الله: مخرج قول الشافعي في هذا أن الولد للفراش وهو الزوج فلما ألحقته القافة بالمرأة كان زوجها فراشا يلحقه ولدها ولا ينفيه إلا بلعان قال الشافعي رحمه الله: وإذا ادعى الرجل اللقيط أنه عبده لم أقبل البينة حتى تشهد أنها رأت أمة فلان ولدته وأقبل أربع نسوة وإنما منعني أن أقبل شهوده أنه عبده لأنه قد يرى في يده فيشهد أنه عبده وقال في موضع آخر: إن أقام بينة أنه كان في يده قبل التقاط الملتقط أرفقته له قال المزني: هذا خلاف قوله الأولى وأولى بالحق عندي من الأول قال الشافعي رحمه الله: وإذا بلغ اللقيط فاشترى وباع ونكح وأصدق ثم أقر بالرق لرجل ألزمته ما يلزمه قبل إقراره وفي إلزامه الرق قولان أحدهما: أن إقراره يلزمه في نفسه وفي الفضل من ماله عما لزمه ولا يصدق في حق غيره ومن قال أصدقه في الكل قال لأنه مجهول الأصل ومن قال القول الأول قاله في امرأة نكحت ثم أقرت بملك لرجل لا أصدقها على إفساد النكاح ولا ما يجب عليها للزوج وأجعل طلاقه إياها ثلاثا وعدتها ثلاث حيضر وفي الوفاة عدة أمة لأنه ليس عليها في الوفاة حق يلزمها له وأجعل ولده قبل الإقرار ولد حرة وله الخيار فإن أقام على النكاح كان ولده رقيقا وأجعل ملكها لمن أقرت له بأنها أمته قال المزني رحمه الله: أجمعت العلماء أن من أقر بحق لزمه ومن ادعاه لم يجب له بدعواه وقد لزمتها حقوق بإقرارها فليس لها إبطالها بدعواه قال الشافعي رحمه الله: ولا أقر اللقيط بأنه عبد لفلان وقال الفلان ما ملكته قط ثم أقر لغيره بالرق بعد لم أقبل إقراره وكان حرا في جميع أحواله.
اختصار الفرائض مما سمعته من الشافعي ومن الرسالة ومما وضعته علي نحو مذهبه لأن مذهبه في الفرائض نحو قول زيد بن ثابت باب من لا يرث.
قال المزني: وهو من قول الشافعي: لا ترث العمة والخالة وبنت الأخ وبنت العم والجدة أم أب الأم والخال وابن الأخ للأم والعم أخو الأب للأم والجد أبو الأم وولد البنت وولد الأخت ومن هو أبعد منهم والكافرون والمملوكون والقاتلون عمدا أو خطأ ومن عمي موته كل هؤلاء لا يرثون ولا يحجبون ولا ترث الإخوة والأخوات من قبل الأم مع الجد.