فهرس الكتاب
ص -190- باب ميراث المشتركة.
قال الشافعي رحمه الله: قلنا في المشتركة زوج وأم وأخوين لأم وأخوين لأب وأم للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين للأم الثلث و يشركهم بنو الأب والأم لأن الأب لما سقط سقط حكمه وصار كأن لم يكن وصاروا بني أم معا قال: وقال لي محمد بن الحسن: هل وجدت الرجل مستعملا في حال ثم تأتي حالة أخرى فلا يكون مستعملا؟ قلت: نعم ما قلنا نحن وأنت وخالفنا فيه صاحبك من أن الزوج ينكح المرأة بعد ثلاث تطليقات ثم يطلقها فتحل للزوج قبله ويكون مبتدئا لنكاحها وتكون عنده على ثلاث ولو نكحها بعد طلقة لم تنهدم كما تنهدم الثلاثة لأنه لما كان له معنى في إحلال المرأة هدم الطلاق الذي تقدمه إذا كانت لا تحل إلا به ولما لم يكن له معنى في الواحدة والثنتين وكانت تحل لزوجها بنكاح قبل زوج لم يكن له معنى فنستعمله قال: إن لنقول بهذا فهل تجد مثله في الفرائض؟ قلت: نعم الأب يموت ابنه وللابن إخوة فلا يرثون مع الأب فإن كان الأب قاتلا ورثوا ولم يرث الأب من قبل أن حكم الأب قد زال ومن زال حكمه فكمن لم يكن.
باب ميراث ولد الملاعنة.
قال الشافعي رحمه الله: وقلنا وإذا مات ولد الملاعنة وولد الزنا ورثت أمه حقها وإخوته لأمه حقوقهم ونظرنا ما بقي فإن كانت أمه مولاة ولاء عتاقة كان ما بقي ميراثا لموالي أمه وإن كانت عربية أو لا ولاء لها كان ما بقي لجماعة المسلمين وقال بعض الناس فيها بقولنا إلا في خصلة إذا كانت عربية أو لا ولاء لها فعصبته عصبة أمه واحتجوا برواية لا تثبت وقالوا: كيف لم تجعلوا عصبته عصبة أمه كما جعلتم مواليه موالي أمه؟ قلنا: بالأمر الذي لم نختلف فيه نحن ولا أنتم ثم تركتم فيه قولكم أليس المولاة المعتقة تلد من مملوك؟ أليس ولدها تبعا لولائها كأنهم أعتقوهم وشقل عنهم موالي أمهم ويكونون أولياء في التزويج لهم؟ قالوا: نعم قلنا: فإن كانت عربية أتكون عصبتها عصبة ولدها يعقلون عنهم أو يزوجون البنات منهم؟ قالوا: لا قلنا: فإذا كان موالي الأم يقومون مقام العصبة في ولد مواليهم وكان الأخوال لا يقومون ذلك المقام في بني أختهم فكيف أنكرت ما قلنا والأصل الذي ذهبنا إليه واحد؟.
باب ميراث المجوس.
قال الشافعي رحمه الله: إذا مات المجوسي وبنته امرأته أوأخته أمه نظرنا إلى أعظم السببين فورثناها به وألقينا الآخر وأعظمهما أثبتهما بكل حال فإذا كانت الأم أختا ورثناها بأنها أم وذلك لأن الأم تثبت في كل حال والأخت قد تزول وهكذا جميع فرائضهم على هذه المسألة وقال: بعض الناس: أورثها من الوجهين معا قلنا: فإذا كان مع أخت.