ص -195- ومحمد بن الحسن: يكون له ثلثا الجارية وثلثا ولدها قال المزني: وأحب إلي قول الشافعي لأنها وولدها على قبول ملك متقدم قال المزني: وقد قطع بالقول الثاني إذ الملك متقدم وإذا كان كذلك وقام الوارث في القبول مقام أبيه فالجارية له بملك متقدم وولدها وما وهب لها ملك حادث بسبب متقدم قال المزني: وينبغي في المسألة الأولى أن تكون امرأته أم ولد له وكيف تكون أولادها بقبول الوارث أحرارا على أبيهم ولا تكون أمهم أم ولد لأبيهم وهو يجيز أن يملك الأخ أخاه وفي ذلك دليل على أن لو كان ملكا حادثا لولد الميت لكانوا له مماليك وقد قطع بهذا المعنى الذي قلت في كتاب الزكاة فتفهمه كذلك تجده إن شاء الله تعالى قال الشافعي ولو أوصى له بثلث شيء بعينه فاستحق ثلثاه كان له الثلث الباقي إن احتمله ثلثه ولو أوصى بثلثه للمساكين نظر إلى ماله فقسم ثلثه في ذلك البلد وكذلك لو أوصى لغازين في سبيل الله فهم الذين من البلد الذي به ماله ولو أوصى له فقبل أو رد قبل موت الموصي كان له قبوله ورده بعد موته وسواء أوصى له بأبيه أو غيره ولو أوصى له بدار كانت له وما ثبت فيها من أبوابها وغيرها دون ما فيها ولو انهدمت في حياة الموصي كانت له إلا ما انهدم منها فصار غير ثابت فيها قال: ويجوز نكاح المريض وقال في الإملاء: يلحق الميت من فعل غيره ثلاث حج يؤدي ومال يتصدق به عنه أو دين يقضى ودعاء أجاز النبي صلى الله عليه وسلم الحج عن الميت وندب الله تعالى إلى الدعاء وأمر به رسوله عليه الصلاة والسلام فإذا جاز له الحج حيا جاز له ميتا وكذلك ما تطوع به عنه من صدقة وقال في كتاب آخر: ولو أوصى له ولمن لا يحصي بثلثه فالقياس أنه كأحدهم.
الوصية للقرابة من ذوي الأرحام.
قال الشافعي رحمه الله: ولو قال ثلثي لقرابتي أو لذوي وأرحمي لأرحامي فسواء من قبل الآم وأقربهم وأبعدهم وأغناهم وأفقرهم سواء لآنهم أعصوا باسم القرابة كما أعطى من شهد القتال باسم الحضور وإن كان من قبيلة من قريش أعطى بقرابته المعروفة عند العامة فينظر إلى القبيلة التي ينسب إليها فيقال: من بني عبد مناف ثم يقال وقد تفترق بنو عبد مناف فمن أيهم قيل: من بني عبد يزيد بن هاشم بن المطلب فإن قيل: أفيتميز هؤلاء؟ قيل: نعم هم قبائل فإن قيل: فمن أيهم؟ قيل: من بني عبيد بن عبد يزيد فإن قيل: أفيتميز هؤلاء؟ قيل: نعم بنو السائب بن عبيد بن عبد يزيد فإن قيل: أفيتميز هؤلاء؟ قيل: نعم بنو شافع وبنو علي وبنو عباس أو عياش شك المزني وكل هؤلاء بنو السائب فإن قيل: أيتميز هؤلاء؟ قيل: نعم كل بطن من هؤلاء يتميز عن صاحبه فإذا كان من آل شافع قيل لقرابته هم آل شافع دون آل علي والعباس لأن كل هؤلاء متميز ظاهر ولو قال: لأقربهم بي رحما أعطى أقربهم بأبيه وأمه شواء وأيهم جمع قرابة الأب والأم كان أقرب ممن انفرد بأب أو أم فإن كان أخ وجد كان للأخ في قول من جعله أولى بولاء الموالي.