فهرس الكتاب
ص -221- والاستئمار للبكر على استطابة النفس قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} 1 لا على أن لأحد رد ما رأى صلى الله عليه وسلم ولكن لاستطابة أنفسهم وليقتدى بسنته فيهم وقد أمر نعيما أن يؤامر أم بنته قال المزني رحمه الله: وروى الشافعي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"2 ورواه غير الشافعي عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتج الشافعي بابن عباس أنه قال:"لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل"3 وأن عمر رد نكاحا لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال: أهذا نكاح السر ولا أجيزه ولو تقدمت فيه لرجمت4 وقال عمر رضي الله عنه: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان5 قال الشافعي والنساء محرمات الفروج فلا يحللن إلا بما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين وليا وشهودا وإقرار المنكوحة الثيب وصمت البكر قال: والشهود على العدل حتى يعلم الجرح يوم وقع النكاح قال: ولو كانت صغيرة ثيب أصيبص بنكاح أو غيره فلا تزوج إلا بإذنها ولا يزوج البكر بغير اذنها ولا يزوج الصغيرة إلا أبوها أو جدها بعد موت أبيها قال: ولو كان المولى عليه يحتاج إلى النكاح زوجه وليه فإن أذن له فجاوز مهر مثلها رد الفضل ولو أذن لعبده فتزوج كان لها الفضل متى عتق وفي إذنه لعبده إذن باكتساب المهر والنفقة إذا وجبت عليه وإن كان مأذونا له في التجارة أعطي مما في يديه ولو ضمن لها السيد مهرها وهو ألف عن العبد لزمه فإن باعها زوجها قبل الدخول بتلك الألف بعينها فالبيع باطل من قبل أن عقدة البيع والفسخ وقعا معا ولو باعها إياه بألف لا بعينها كان البيع جائزا وعليها الثمن والنكاح مفسوخ من قبلها وقبل السيد وله أن يسافر بعبده ويمنعه من الخروج من بيته إلى امرأته وفي مصره إلا في الحين الذي لا خدمة له فيه ولو قالت له أمته: أعتقني على أن أنكحك وصداقي عتقي فأعتقها على ذلك فلها الخيار في أن تنكح أو تدع ويرجع عليها بقيمتها فإن نكحته ورضي بالقيمة التي عليها فلا بأس قال المزني: ينبغي في قياس قوله أن لا يجيز هذا المهر حتى يعرف قيمة الأمة حين أعتقها فيكون المهر معلوما لأنه لا يجيز المهر غير معلوم قال المزني: سألت الشافعي رحمه الله عن حديث"صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها وجعل عتقها صداقها"6 فقال: للنبي صلى الله عليه وسلم في النكاح أشياء ليست لغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة آل عمران: 159.
2 انظر الأم 5/249.
3 انظر الأم 5/35, 249.
4 انظر الأم 5/35.
5 انظر الأم 5/250.
6 انظر الأم 5/57 والبيهقي 6/304.