فهرس الكتاب
ص -27- قال: وإذا رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح وفرغ من قوله: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد قال وهو قائم: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت والجلسة فيها كالجلسة في الرابعة في غيرها قال: حدثنا إبراهيم قال حدثنا محمد بن عمرو الغزي قال حدثنا أبو نعيم عن أبي جعفر الداري عن الربيع بن أنس"عن أنس بن مالك قال: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الدنيا"1 واحتج في القنوت في الصبح بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت قبل قتل أهل بئر معونة ثم قنت بعد قتلهم في الصلاة سواها2 ثم ترك القنوت في سواها وقنت عمر وعلي بعد الركعة الآخرة قال الشافعي: رحمه الله: والتشهد أن يقول: التحيات المباركات الصلاوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله3 يقول هذا في الجلسة الأولى وفي آخر صلاته فإذا تشهد صلى على النبي فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد"4 قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكوفي قال حدثنا أبو نعيم عن خالد بن إلياس عن المقبري"عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آتاني جبريل عليه السلام فعلمني الصلاة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فكبر بنا فقرأ بنا بسم الله الرحمن الرحيم فجهر بها في كل ركعة"قال: ومن ذكر صلاة وهو في أخرى أتمها ثم قضى قال: حدثنا إبراهيم قال الربيع أخبرنا الشافعي قال: التشهد بهما مباح فمن أخذ بتشهد ابن مسعود لم يعنف إلا أن في تشهد ابن عباس زيادة5 ولا فرق بين الرجال والنساء في عمل الصلاة إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم بعضها إلى بعض وأن تلصق بطنها في السجود بفخذيها كأستر ما يكون وأحب ذلك لها في الركوع وفي جميع عمل الصلاة وأن تكثف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها وأن تخفض صوتها وإن نابها شيء في صلاتها صفقت فإنما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم6 قال: وعلى المرأة إذا كانت حرة أن تستتر في صلاتها حتى لا يظهر منها شيء إلا وجهها وكفاها فإن ظهر منها شيء سوى ذلك أعادت الصلاة فإن صلت الأمة مكشوفة الرأس أجزأها وأحب أن يصلي الرجل في قميص ورداء وإن صلى في إزار واحد أو سراويل أجزأ وكل ثوب يصف ما تحته ولا يستر لم تجزئ الصلاة فيه ومن سلم أو تكلم ساهيا أو نسي شيئا من صلب الصلاة بنى ما لم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث أخرجه البيهقي 2/201, 202.
2 الحديث أخرجه البيهقي 2/201, 203.
3 انظر الأم 1/228.
4 انظر الأم 1/228.
5 انظر الأم 1/228, 230 وهامشها.
6 انظر الأم 1/180.