فهرس الكتاب
ص -230- باب نكاح المشرك ومن أسلم وعنده أكثر من أربع من هذا ومن كتاب التعريض بالخطبة.
قال الشافعي أخبرنا الثقة أحسبه إسماعيل بن إبراهيم عن معمر عن الزهري"عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: أسلم غيلان بن سلمة وعنده عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أمسك أربعا وفارق سائرهن"1 وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له الديلمي أو ابن الديلمي أسلم وعنده أختان:"اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى"2 وقال لنوفل بن معاوية وعنده خمس:"فارق واحدة وأمسك أربعا"قال: فعمدت إلى أقدمهن ففارقتها"3 قال الشافعي رحمه الله: وبهذا أقول ولا أبالي أكن في عقدة واحدة أو في عقد متفرقة إذا كان من يمسك منهن يجوز أن يبتدىء نكاحها في الإسلام ما لم تنقض العدة قبل اجتماع إسلامهما لأن أبا سفيان وحكيم بن حزام أسلما قبل ثم أسلمت امرأتاهما فاستقرت كل واحدة منهما عند زوجها بالنكاح الأول وأسلمت امرأة صفوان وامرأة عكرمة ثم أسلما فاستقرتا بالنكاح الأول وذلك قبل انقضاء العدة4 قال الشافعي: فإن أسلم وقد نكح أما وابنتها معا فدخل بهما لم تحل له واحدة منهما أبداولو لم يكن دخل بهما قلنا: أمسك أيتهما شئت وفارق الأخرى وقال في موضع آخر: يمسك الابنة ويفارق الأم قال المزني: هذا أولى بقوله عندي وكذا قال في كتاب التعريض بالخطبة وقال أولا كانت الأم أو آخرا قال الشافعي ولو أسلم وعنده أربع زوجات إماء فإن لم يكن معسرا يخاف العنت أو فيهن حرة انفسخ نكاح الإماء وإن كان لا يجد ما يتزوج به حرة ويخاف العنت ولا حرة فيهن اختار واحدة وانفسخ نكاح البواقي ولو أسلم بعضهن بعده فسواء وينتظر إسلام البواقي فمن اجتمع إسلامه وإسلام الزوج قبل مضي العدة كان له الخيار فيهن ولوأسلم الإماء معه وعتقن وتخلفت حرة وقف نكاح الإماء فإن أسلمت الحرة انفسخ نكاح الإماء ولو اختار منهن واحدة ولم تسلم الحرة ثبتت ولو عتقن قبل أن يسلمن كن كمن ابتدىء نكاحه وهن حرائر قال: ولو كان عبد عنده إماء وحرائر مسلمات أو كتابيات ولم يخترن فراقه أمسك اثنتين ولو عتقن قبل إسلامه فاخترن فراقه كان ذلك لهن لأنه لهن بعد إسلامه وعددهن عدد الحرائر فيحصين من حين اخترن فراقه فإن اجتمع إسلامه وإسلامهن في العدة فعددهن عدد حرائر من يوم اخترن فراقه وإلا فعددهن عدد حرائر من يوم أسلم متقدم الإسلام منهما لأن الفسخ من يومئذ وإن لم يخترن فراقه ولا المقام معه خيرن إذا اجتمع إسلامه وإسلامهن معا وإن لم يتقدم إسلامهن قبل إسلامه فاخترن فراقه أو المقام معه ثم أسلمن خيرن حين يسلمن لأنهن اخترن ولا خيار لهن ولو اجتمع إسلامهن وإسلامه وهن إماء ثم أعتقن من ساعتهن ثم اخترن فراقه لم يكن ذلك لهن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/76, 77.
2 انظر الأم 5/77.
3 انظر الأم 5/77.
4 انظر الأم 5/71.