فهرس الكتاب
ص -229- قد حرم الله تعالى الميتة واستثنى إحلالها للمضطر فهل تحل لغير مضطر؟ واستثنى من تحريم المشركات إحلال حرائر أهل الكتاب فهل يجوز حرائر غير أهل الكتاب؟ فلا تحل إماؤهم وإماؤهم غير حراثرهم واشترط في إماء المسلمين فلا يجوز له إلا بالشرط وقلت له: لم لا أحللت الأم كالربيبة وحرمتها بالدخول كالربيبة؟ قال: لأن الأم مبهمة والشرط في الربيبة قلت: فهكذا قلنا في التحريم في المشركات والشرط في التحليل في الحرائر وإماء المؤمنات قال: والعبد كالحر في أن لا يحل له نكاح أمة كتابية وأي صنف حل نكاح حرائرهم حل وطء إمائهم بالملك وما حرم نكاح حرائرهم حرم وطء إمائهم بالملك ولا أكره نكاح نساء أهل الحرب إلا لئلا يفتن عن دينه أو يسترق ولده.
باب التعريض بالخطبة من الجامع من كتاب التعريض بالخطبة وغير ذلك.
قال الشافعي رحمه الله: كتاب الله تعالى يدل على أن التعريض في العدة جائز بما وقع عليه اسم التعريض وقد ذكر1 القسم بعضه والتعريض كثير وهو خلاف التصريح وهو تعريض الرجل للمرأة بما يدلها به على إرادة خطبتها بغير تصريح ونجيبه بمثل ذلك والقرآن كالدليل إذ أباح التعريض والتعريض عند أهل العلم جائز سرا وعلانية على أن السر الذي نهي عنه هو الجماع قال امرؤ القيس:
ألا زعمت بسباسة القوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي
كذبت لقدأصبى عن المرء عرسه وأمنع عرسي أن يزني بها الخالي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله"وقد ذكر القسم بعضه كذا بالأصل الذي بيدنا ولعل لفظ"القسم"محرفا عن"الأم"أو عن الشافعي وحرر مصححه."