فهرس الكتاب
ص -236- ويطوف بالبيت يوم النحر أو بعده وإن كان معتمرا فحتى يطوف بالبيت ويسعى ويحلق فإن نكح قبل ذلك فمفسوخ والرجعة والشهادة على النكاح ليسا بنكاح.
العيب في المنكوحة من كتاب نكاح الجديد ومن النكاح القديم ومن النكاح والطلاق إملاء على مسائل مالك وغير ذلك.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على وليها1 وقال أبو الشعثاء: أربع لا يجزن في النكاح إلا أن تسمى: الجنون والجذام والبرص والقرن2 قال الشافعي القرن المانع للجماع لأنها في غير معنى النساء قال: فإن اختار فراقها قبل المسيس فلا نصف مهر ولا متعة وإن اختار فراقها بعد المسيس فصدقته أنه لم يعلم فله ذلك ولها مهر مثلها بالمسيس ولا نفقة عليه في عدتها ولا سكنى ولا يرجع بالمهر عليها ولا على وليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في التي نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها ولم يرده به عليها وهي التي غرته فهو في النكاح الصحيح الذي للزوج فيه الخيار أولى أن يكون للمرأة وإذا كان لها لم يجز أن يغرمه وليها وقضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التي نكحت في عدتها أن لها المهر3 قال: وما جعلت له فيه الخيارفي عقد النكاح ثم حدث بها فله الخيار لأن ذلك المعنى قائم فيها لحقه في ذلك وحق الولد قال المزني رحمه الله: وكذلك ما فسخ عقد نكاح الأمة من الطول إذا حدث بعد النكاح فسخه لأنه المعنى الذي يفسخ به النكاح قال الشافعي وكذلك هي فيه فإن اختارت فراقه قبل المسيس فلا مهر ولا متعة فإن لم تعلم حتى أصابها فاختارت فراقه فلها المهر مع الفراق والذي يكون به مثل الرتق بها أن يكون مجبوبا فأخيرها مكانها وأيهما تركه أو وطىء بعد العلم فلا خيار له وقال في القديم: إن حدث به فلها الفسخ وليس له قال المزني: أولى بقوله إنهما سواء في الحديث كما كانا فيه سواء قبل الحديث قال: والجذام والبرص فيما زعم أهل العلم بالطب يعدي ولا تكاد نفس أحد تطيب أن يجامع من هو به ولا نفس امرأة بذلك منه وأما الولد فقلما يسلم فإن سلم أدرك ذلك نسله نسأل الله تعالى العافية والجنون والخبل لا يكون معفما تأدية لحق زوج ولا زوجة بعقل ولا امتناع من محرم وقد يكون من مثله القتل ولوليها منعها من نكاح المجنون كما يمنعها من غيركفء فإن قيل: فهل من حكم بينهما فيه الخيارأو الفرقة؟ قيل: نعم المولى يمتنع من الجماع بيمين لوكانت على غير مأثم كانت طاعة الله أن لا يحنث فأرخص له في الحنث بكفارة اليمين فإن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/64, 123.
2 انظر الأم 5/124.
3 انظر الأم 5/123.