فهرس الكتاب
ص -238- فلا حاجة لي فيه"1 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال كان عبدا2 قال الشافعي رحمه الله: ولا يشبه العبد الحر لأن العبد لا يملك نفسه ولأن للسيد إخراجه عنها ومنعه منها ولا نفقة عليه لولدها ولا ولاية ولا ميراث بينهما فلهذا والله أعلم كان لها الخيار إذا أعتقت ما لم يصبها زوجها بعد العتق ولا أعلم في تأقيت الخيار شيئا يتبع إلا قول حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يمسها قال: فإن أصابها فادعت الجهالة ففيها قولان أحدهما: أن لا خيار لها والآخر لها الخيار وهذا أحب إلينا قلت أنا: وقد قطع بأن لها الخيار في كتابين ولا معنى فيها لقولين قال الشافعي فإن اختارت فراقه ولم يمسها فلا صداق لها فإن أقامت مه فالصداق للسيد لأنه وجب بالعقد ولو كانت في عدة طلقة فلها الفسخ وإن تزوجها بعد ذلك فهي على واحدة وعلى السلطان أن لا يؤجلها أكثر من مقامها فإن كانت صبية فحتى تبلغ ولا خيار لأمة حتى تكمل فيها الحرية ولو أعتق قبل الخيار فلا خيار لها."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/170.
2 انظر الأم 5/178.
أجل العنين والخصي غيرالمجبوب والخنثي من الجامع من كتاب قديم ومن كتاب التعريض بالخطبة.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن عمر رضي الله عنه أنه أجل العنين سنة3 قال: ولا أحفظ عمن لقيته خلافا في ذلك فإن جامع وإلا فرق بينهما وإن قطع من ذكره فبقي منه ما يقع موقع الجماع أوكان خنثى يبول من حيث يبول الرجال أوكان يصيب غيرها ولا يصيبها فسألت فرقته أجلته سنة من يوم ترافعا إلينا قال: فإن أصابها مرة واحدة فهي امرأته ولا تكون إصابتها إلا بأن يغيب الحشفة أو ما بقي من الذكر في الفرج فإن لم يصبها خيرها السلطان فإن شاءت فراقه فسخ نكاحها بغير طلاق لأنه إليها دونه فإن أقامت معه فهو ترك لحقها فإن فارقها بعد ذلك ثم راجعها في العدة ثم سألت أن يؤجل لم يكن ذلك لها قال المزني: وكيف يكون عليها عدة ولم تكن إصابة وأصل قوله: لو استمتع رجل بامرأة وقالت لم يصبني وطلق فلها نصف المهر ولا عدة عليها؟ قال الشافعي ولو قالت لم يصبني وقال قد أصبتها فالقول قوله لأنها تريد فسخ نكاحها وعليه اليمين فإن نكل وحلفت فرق بينهما وإن كانت بكرا أريها أربعا من النساء عدولا وذلك دليل على صدقها فإن شاء أحلفها ثم فرق بينهما فإن نكلت وحلف أقام معها وذلك أن العذرة قد تعود فيما يزعم أهل الخبرة بها إذا لم يبالغ في الإصابة قال الشافعي وللمرأة الخيار في المجبوب وغير المجبوب من ساعتها لأن المجبوب لا يجامع أبدا والخصي ناقص عن الرجال وإن كان له ذكر إلا أن تكون علمت فلا خيار لها وإن لم يجامعها الصبي أجل قال المزني: معناه عندي صبي قد بلغ أن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 انظر الأم 5/64.