الصفحة 252 من 462

ص -240- الجعل والإجارة من الجامع مق كتاب الصداق وكتاب النكاح من أحكام القرآن ومن كتاب النكاح القديم.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: وإذا أنكح صلى الله عليه وسلم بالقرآن فلو نكحها على أن يعلمها قرآنا أو يأتيها بعبدها الابق فعلمها أو جاءها بالآبق ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف أجر التعليم قال المزني: وبنصف أجر المجيء بالآبق فإن لم يعلمها أو لم يأتها بالابق رجعت عليه بنصف مهر مثلها لأنه ليس له أن يخلو بها يعلمها قال المزني وكذا لو قال: نكحت على خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب فلها مهر مثلها وهذا أصح من قوله: لومات رجعت في ماله بأجر مثله في تعليمه.

صداق ما يزيد ببدنه وينقص من الجامع وغير ذلك من كتاب الصداق ونكاح القديم ومن اختلاف الحديت ومن مسائل شتي.

قال الشافعي رحمه الله: وكل مما أصدقها فملكته بالعقدة وضمنته بالدفع فلها زيادته وعليها نقصانه فإن أصدقها أمة أو عبدا صغيرين فكبرا أو أعميين فأبصرا ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمتهما يوم قبضهما إلا أن تشاء دفعهما زائدين فلا يكون له إلا ذلك إلا أن تكون الزيادة غيرتهما بأن يكونا كبرا كبرا بعيدا فالممغيريصلح لما لا يصلح له الكبير فيكون له نصف قيمتهما وإن كانا ناقصين فله نصف قيمتهما إلا أن يشاء أن يأخذهما ناقصين فليس لها منعه إلا أن يكونا يصلحان لما لا يصلح له الصغير في نحوذلك وهذا كله ما لم يقض له القاضي بنصفه فتكون هي حينئذ ضامنة لما أصابه في يديها فإن طلقها والنخل مطلعة فأراد أخذ نصفها بالطلع لم يكن له ذلك وكانت كالجارية الحبلى والشاة الماخص ومخالفة لهما في أن الأطلاع لا يكون مغيرا للنخل عن حالها فإن شاءت أن تدفع إليه نصفها فليس له إلا ذلك وكذلك كل شجر إلا أن يرقل الشجر فيصير قحاما فلا يلزمه وليس لها ترك الثمرة على أن تستجنيها ثم تدفع إليه نصف الشجر لا يكون حقه معجلا فتؤخره إلا أن يشاء ولو أراد أن يؤخرها إلى أن تجد الثمرة لم يكن ذلك عليها وذلك أن النخل والشجر يزيدان إلى الجداد وأنه لما طلقها وفيها الزيادة كان محولا دونها وكانت هي المالكة دونه وحقه في قيمته قال المزني: ليس هذا عندي بشيء لأنه يجيز بيع النخل قد أبرت فيكون ثمرها للبائع حتى يستجنيها والنخل للمشتري معجلة ولو كانت مؤخرة ما جاز بيع عين مؤخرة فلما جازت معجلة والثمر فيها جازرد نصفها للزوج معجلا والثمر فيها وكان رد النصف في ذلك أحق بالجواز من الشراء فإن جاز ذلك في الشراء جاز في الرد قال الشافعي وكذلك الأرض تزرعها أو تغرسها أو تحرثها قال المزني: الزرع مضر بالأرض منقص لها وإن كان لحصاده غاية فله الخيار في قبول نصف الأرض منتقصة أو القيمة والزرع لها وليس ثمر النخل مضرا بها فله نصف النخل والثمر لها وأما الغراس فليس بشبيه لهما لأن لهما غاية يفارقان فيها مكانهما من جداد وحصاد وليس كذلك الغراس لأنه ثابت في الأرض فله نصف قيمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت