فهرس الكتاب
ص -243- لو كان في العقدة وقد يدخل في التفويض وليس بالتفويض المعروف وهو مخالف لما قبله وهوأن تقول له: أتزوجك على أن تفرض لي ما شئت أنت أو شئت أنا فهذا كالصداق الفاسد فلها مهر مثلها قال المزني رحمه الله: هذا بالتفويض أشبه.
تفسير مهر مثلها من الجامع من كتاب الصداق وكتاب الإملاء على مسائل مالك.
قال الشافعي رحمه الله: ومتى قطت لها مهر نسائها فإنما أعني نساء عصبتها وليس أمها من نسائها وأعني نساء بلدها ومهر من هو في مثل سنها وعقلها وحمقها وجمالها وقبحها وشرها وعسرها وأدبها وصراحتها وبكرا كانت أوثيبا لأن المهور بذلك تختلف وأجعله نقدا كله لأن الحكم بالقيمة لا يكون بدين فإن لم يكن لها نسب فمهر أترب الناس منها شبها فيما وصفت وإن كان نساؤها إذا نكحن في عشائرهن خففن خففت في عشيرتها.
الاختلاف في المهرمن كتاب الصداق.
قال الشافعي رحمه الله: وإذا اختلف الزوجان في المهر قبل الدخول أو بعده تحالفا ولها مهر مثلها وبدأت بالرجل وهكذا الزوج وأبو الصبية البكر وورثة الزوجين أو أحدهما والقول قول المرأة ما قبضت مهرها لأنه حق من الحقوق فلا يزول إلا بإقرار الذي له الحق ومن إليه الحق فإن قالت المرأة: الذي قبضت هدية وقال: بل هو مهر فقد أقرب بمال وادعت ملكه فالقول قوله قال: ويبرأ بدفع المهر إلى أبي البكر صغيرة كانت أو كبيرة التي يلي أبوها بضعها ومالها.
الشرط في المهر من كتاب الصداق ومن كتاب الطلاق ومن الإملاء على مسائل مالك.
قال الشافعي رحمه الله: وإذا عقد النكاح بألف على أن لأبيها ألفا فالمهر فاسد لأن الألف ليس بمهر لها ولايحق له باشتراطه إياه ولو نكح امرأة على ألف وعلى أن يعطي أباها ألفا كان جائزا ولها منعه وأخذها منه لأنها هبة لم تقبض أو وكالة ولوأصدقها ألفا على أن لها أن تخرج أو على أن لا يخرجها من بلدها أو على أن لا ينكح عليها أولا يتسرى أو شرطت عليه منع ماله أن يفعله فلها مهر مثلها في ذلك كله فإن كان قد زادها على مهر مثلها وزادها الشرط أبطلت الشرط ولم أجعل لها الزيادة لفساد عقد المهر بالشرط ألا ترى لو اشترى عبدا بمائة دينار وزق خمر فمات العبد في يد المشتري ورضي البائع أن يأخذ المائة ويبطل الزق الخمر لم يكن له ذلك لأنه الثمن انعقد بما لا يجوز فبطل وكانت له قيمة العبد و لو أصدقها دارا واشترط له أو لهما الخيار فيها كان المهر فاسدا قال: ولوضمن نفقتها أبو الزوج عشر سنين في كل سنة كذا لم يجز ضمان ما لم يجب وأنه مرة أقل ومرة أكثر وكذلك لو قال: ضمنت لك ما داينت به فلانا أو ما وجب لك عليه لأنه ضمن ما لم يكن وما يجهل.