الصفحة 264 من 462

ص -251- أنها متى طلبتها فهي لها وله الرجعة عليها أن الخلع ثابت والشرط والمال باطل وعليها مهر مثلها قال المزني رحمه الله: ومن قوله لوخلع محجورا عليها بمال إن المال يبطل وله الرجعة وإن أراد يكون بائنا كما لو طلقها تطليقة بائنا لم تكن بائنا وكان له الرجعة قال المزني رحمه الله تعالى: وكذلك إذا طلقها بدينار على أن له الرجعة لا يبطله الشرط قال الشافعي رحمه الله: ولا يلحق المختلعة طلاق وإن كانت في العدة وهو قول ابن عباس وابن الزبير وقال بعض الناس: يلحقها الطلاق في العدة واحتج ببعض التابعين واحتج الشافعي عليه من القران والإجماع بما يدل على أن الطلاق لا يلحقها بما ذكر الله بين الزوجين من اللعان والظهار والإيلاء والميراث والعدة بوفاة الزوج فدلت خمس آيات من كتاب الله تعالى على أنها ليست بزوجة وإنما جعل الله الطلاق يقع على الزوجة فخالف القرآن والأثر والقياس ثم قوله في ذلك متناقض فزعم إن قال لها: أنت خلية أو برية أو بتة ينوي الطلاق أنه لا يلحقها طلاق فإن قال: كل امرأة لي طالق لا ينويها ولا غيرها طلق نساؤه دونها ولو قال لها: أنت طالق طلقت فكيف يطلق غير امرأته.

باب مايقع وما لا يقع على امرأته من الطلاق ومن إباحة الطلاق ومما سمعت منه لفظا.

قال الشافعي رحمه الله: ولو قال لها: أنت طالق ثلاثا في كل سنة واحدة فوقعت عليها تطليقة ثم نكحها بعد انقضاء العدة فجاءت سنة وهي تحته لم يقع بها طلاق لأنها قد خلت منه وصارت في حال لوأوقع عليها الطلاق لم يقع وإنما صارت عنده بنكاح جديد فلا يقع فيه طلاق نكاح غيره قال المزني رحمه الله: هذا أشبه بأصله من قوله تطلق كلما جاءت سنة وهي تحته طلقت حتى ينقضي طلاق ذلك الملك قال المزني رحمه الله: ولا يخلوقوله: أنت طالق في كل سنة من أحد ثلاثة معان: إما أن يريد في هذا النكاح الذي عقدت فيه الطلاق فقد بطل وحدث غيره فكيف يلزمه؟ وإما أن يريد في غير ملكي فهذا لا يذهب إليه أحد يعقل وليس بشيء وإما أن يريد في نكاح يحدث فقوله لا طلاقي قبل النكاح فهذا طلاق قبل النكاح فتفهم يرحمك الله.

باب الطلاق قبل النكاح من الإملاء على مسائل ابن القاسم ومن مسائل شتى سمعتها لفظا.

قال الشافعي رحمه الله: ولو قال: كل امرأة أتزوجها طالق أو امرأة بعينها أو لعبد إن ملكتك حر فتزوج أو ملك لم يلزمه شيء لأن الكلام الذي له الحكم كان وهو غير مالك فبطل قال المزني رحمه الله: ولو قال لامرأة لا يملكها أنت طالق الساعة لم تطلق فهي بعد مدة أبعد فإذا لم يعمل القوي فالضعيف أولى أن لا يعمل قال المزني رحمه الله: وأجمعوا أنه لا سبيل إلى طلاق من لم يملك للسنة المجمع عليها فهي من أن تطلق ببدعة أو على صفة أبعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت