ص -252- باب مخاطبة المرأة بمايلزمهامن الخلع وما لايلزمها من النكاح والطلاق إملاء على مسائل مالك وابن القاسم.
قال الشافعي رحمه الله: ولو قالت لى امرأته: إن طلقتني ثلاثا فلك علي مائة في رهم فهو كقول الرجل بعني ثوبك هذا بمائة درهم فإن طلقها ثلاثا فله المائة ولو قالت له: اخلعني أو بتني أو أبني أو ابرأ مني أو بارئني ولك علي ألف درهم وهي تريد الطلاق وطلقها فله ما سمت له ولو قالت: اخلعني على ألف كانت له ألف ما لم يتناكرا فإن قالت على ألف ضمنها لك غيري أو على ألف فلس وأنكر تحالفا وكان له عليها مهر مثلها ولو قالت له: طلقني ولك علي ألف درهم فقال: أنت طالق على الألف إن شئت فلها المشيئة وقت الخيار وإن أعطته إياها في وقت الخيار لزمه الطلاق وسواء هرب الزوج أو غاب حتى مضى وقت الخيار أو أبطأت هي بالألف ولو قال: أنت طالق إن أعطيتني ألف درهم فأعطته إياها زائدة فعليه طلقة لأنها أعطته ألف درهم وزيادة ولو أعطته إياها رديئة فإن كانت فضة يقع عليها اسم دراهم طلقت وكان عليها بدلها فإن لم يقع عليها اسم دراهم لم تطلق ولو قال: متى ما أعطيتني ألفا فأنت طالق فذلك لها وليس له أن يمتنع من أخذها ولا لها إذا أعطته أن ترجع فيها ولو قالت له: طلقني ثلاثا ولك ألف درهم فطلقها واحدة فله ثلث الألف وإن طلقها ثلاثا فله الألف ولو لم يكن بقي عليها إلا طلقة فطلقها واحدة كانت له الألف لأنها قامت مقام الثلاث في أنها تحرمها حتى تنكح زوجا غيره قال المزني رحمه الله: وقياس قوله ما حرمها إلا الأوليان مع الثلاثة كما لم يسكره في قوله إلا القدحان مع الثالث وكما لم يعم الأعور المفقوءة عينه الباقية إلا الفقء الأول مع الفقء الآخر وأنه ليس على الفاقىء الأخيرعنده إلا نصف الدية فكذلك يلزمه أن يقول لم يحرمها عليه حتى تنكح زوجا غيره إلا الأوليان مع الثالثة فليس عليها إلا ثلث الألف بالطلقة الثالثة في معنى قوله قال الشافعي رحمه الله: ولو قالت له: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا كان له الألف وكان متطوعا بالاثنتين ولو بقيت له عليها طلقة فقالت: طلقني ثلاثا بألف واحدة أحرم بها عليك واثنتين إن نكحتني بعد زوج فله مهر مثلها إذا طلقها كما قالت ولو خلعها على أن تكفل ولده عشر سنين فجائزان اشتراطا إذا مضى الحولان نفقته بعدهما في كل شهركذا قمحا وكذا زيتا فإن كفي وإلا رجعت عليه بما يكفيه وإن مات رجع عليها بما بقي ولوقال: أمرك بيدك فطلقي نفسك إن ضمنت لي ألف درهم فضمنتها في وقت الخيار لزمها ولا يلزمها في غير وقت الخيار كما لو جعل أمرها إليها لم يجز إلا في وقت الخيار ولو قال: إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته أي عبد ما كان فهي طالق ولا يملك العبد وإنما يقع في هذا الموضع بما يقع له الحنث قال المزني رحمه الله: ليس هذا قياس قوله لأن هذا في معنى العوض وقد قال في هذا الباب: متى أو متى ما أعطيتني ألف درهم فأنت طالق فذلك لها وليس له أن يمتنع من أخذها ولا لها أن ترجع إن أعطته فيها والعبد والدرهم عندي سواء غيرأن العبد مجهول فيكون له عليها مهر مثلها وقد قال: لو.