فهرس الكتاب
ص -253- قال لها إن أعطيتني شاة ميتة أو خنزيرا أو زق خمر فأنت طالق ففعلت طلقت ويرجع عليها بمهر مثلها ولوخلعها بعبد بعينه ثم أصاب به عيبا رده وكان له عليها مهر مثلها ولو قال: أنت طالق وعليك ألف درهم فهي طالق ولا شيء عليها وهذا مثل قوله: أنت طالق وعليك حجة ولوتصادقا أنها سألته الطلاق فطلقها على ذلك كان الطلاق بائنا ولو خلعها على ثوب على أنه مروي فإذا هو هروي فرده كان له عليها مهر مثلها والخلع فيما وصفت كالبيع المستهلك ولو خلعها على أن ترضع ولده وقتا معلوما فمات المولود فإنه يرجع بمهر مثلها لأن المرأة تدر على المولود ولا تدر على غيره ويقبل ثديها ولا قبل غيره ويترأمها فتستمريه ولا يستمري غيرها ولا يترأمه ولا تطيب نفسا له ولو قال له أبو امرأته: طلقها وأنت بريء من صداقها فطلقهاطلقت ومهرها عليه ولا يرجع على الأب بشيء لأنه لم يضمن له شيئا وله عليها الرجعة ولوأخذ منها ألفا على أن يطلقها إلى شهر فطلقها فالطلاق ثابت ولها الألف وعليها مهر مثلها ولو قالتا: طاقنا بألف ثم ارتدتا فطلقهما بعد الردة وقف الطلاق فإن رجعتا في العدة لزمهما والعدة من يوم الطلاق وإن لم ترجعا حتى انقضت العدة لم يلزمهما شيء ولو قال لهما: أنتما طالقتان إن شئتما بألف لم يطلقا ولا واحدة منهما حتى يشاءا معا في وقت الخيار ولوكانت إحداهما محجورا عليها وقع الطلاق عليهما وطلاق غير المحجورعليها بائن وعليها مهرمثلها ولا شيء على الأخرى ويملك رجعتها قال المزني رحمه الله تعالى: هذا عندي يقضي على فساد تجويزه مهر أربع في عقدة بألف لأنه لا فرق بين مهر أربع في عقدة بألف وخلع أربع في عقدة بألف فإذا أفسده في إحداهما للجهل بما يصيب كل واحدة منهن فسد في الأخرى ولكل واحدة منهن وعليها مهر مثلها قال الشافعي رحمه الله: ولو قال له أجنبى: طلق فلانة على أن لك علي ألف درهم ففعل فالألف له لازمة ولا يجوز ما اختلعت به الأمة إلا بإذن سيدها ولا المكاتبة ولو أذن لها سيدها لأنه ليس بمال للسيد فيجوز إذنه فب ولا لها فيجوز ما صنعت في مالها وطلاقهما بذلك بائن فإذا أعتقتا اتبع كل واحدة بمهر مثلها كما لا أحكم على المفلس حتى يوسر وإذا أجزت طلاق السفيه بلا شيء كان ما أخذ عليه جعلا أولى ولوليه أن يلي على ما أخذ بالخلع لأنه ماله وما أخذ العبد بالخلع فهو لسيده فإن استهلكا ما أخذا رجع الولي والسيد على المختلعة من قبل أنه حق لزمها فدفعته إلى ما لا يجوز لها دفعه إليه ولو اختلفا فهوكاختلاف المتبايعين فإن قالت: خلعتني بألف وقال: بألفين أو قالت على أن تطلقني ثلاثا فطلقتني واحدة تحالفا وله صداق مثلها ولا يرد الطلاق ولا يلزمه منه إلا ما أقر به قال الشافعي رحمه الله: ولو قال: طلقتك بألف وقالت: بل على غير شيء فهو مقر بطلاق لا يملك فيه الرجعة فيلزمه وهو مدعي ما لا يملكه بدعواه ويجوز التوكيل في الخلع حرا كان أو عبدا أو محجورا عليه أو ذميا فإن خلع عنها بما لا يجوز فالطلاق لا يرد وهو كشيء اشتراه لها فقبضته واستهلكته فعليها قيمته ولا شيء على الوكيل إلا أن يكون ضمن ذلك له قال المزني رحمه الله: ليس هذا عندي بشيء والخلع عنده كالبيع في أكثر.