فهرس الكتاب
ص -30- ما ليس من فرضي فيما أدركت معه اتباعا لفعله فإذا لم يفعل سقط عني اتباعه وكل يصلي عن نفسه قال المزني: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: إذا كانت سجدتا السهو بعد التسليم تشهد لهما وإذا كانتا قبل التسليم أجزأه التشهد الأول قال الشافعي: فإذا تكلم عامدا بطلت صلاته وإن تكلم ساهيا بنى وسجد للسهو لأن أبا هريرة رضي الله عنه روي"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تكلم بالمدينة ساهيا فبنى"1 وكان ذلك دليلا على ما روى ابن مسعود من نهيه عن الكلام في الصلاة بمكة لما قدم من أرض الحبشة وذلك قبل الهجرة وأن ذلك على العمد2 قال الشافعي: وأحب سجود الشكر ويسجد الراكب إيماء والماشي على الأرض ويرفع يديه حذو منكبيه إذا كبر ولا يسجد إلا طاهرا قال المزني: وروي"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى نغاشا فسجد شكرا لله"3 وسجد أبو بكر حين بلغه فتح اليمامة شكرا4 قال المزني: النغاش الناقص الخلق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 1/236, 237.
2 انظر الأم 1/235, 237.
3 انظر الأم 1/251.
4 انظر الأم 1/251.
باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة.
قال الشافعي: وأقل مما يجزىء من عمل الصلاة أن يحرم ويقرأ بأم القرآن يبتدئها ب بسم الله الرحمان الرحيم إن أحسنها و يركع حتى يطمئن راكعا ويرفع حتى يعتدل قائما ويسجد حتى يطمئن ساجدا على الجبهة ثم يرفع حتى يعتدل جالسا ثم يسجد الأخرى كما وصفت ثم يقوم حتى يفعل ذلك في كل ركعة ويجلس في الرابعة ويتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم تسليمة يقول: السلام عليكم فإذا فعل ذلك أجزأته صلاته وضيع حظ نفسه فيما ترك وإن كان لا يحسن أم القرآن فيحمد الله ويكبره مكان أم القرآن لا يجزئه غيره وإن كان يحسن غير أم القرآن قرأ بقدرها سبع آيات لا يجزئه دون ذلك قال: فإن ترك من أم القرآن حرفا وهو في الركعة رجع إليه وأتمها وإن لم يذكر حتى خرج من الصلاة ونطاول ذلك أعاد.
باب طول القراءة وقصرها.
قال الشافعي: رحمه الله تعالى: وأحب أن يقرأ في الصبح مع أم القرآن بطوال المفصل وفي الظهر شبيها بقراءة الصبح وفي العصر نحوا مما يقرؤه في العشاء وأحب أن يقرأ في العشاء بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون وما أشبهها في الطول وفي المغرب بالعاديات وما أشبهها.