فهرس الكتاب
ص -31- ذلك بعمر بن الخطاب و العباس قال المزني: يقول: كما لا يجزئ عني فعل إمامي فكذلك لا يفسد على فساد إمامي ولو كان معناي في إفساده معناه لما جاز أن يحدث فينصرف وأبني ولا أنصرف وقد بطلت إمامته واتباعي له ولم تبطل صلاتي ولا طهارتي بانتقاض طهره قال الشافعي: ولو صلى رجل وفي ثوبه نجاسة من دم أو قيح وكان قليلا مثل دم البراغيث وما يتعافاه الناس لم يعد وإن كان كثيرا أو قليلا بولا أو عذرة أو خمرا وما كان في معنى ذلك أعاد في الوقت وغير الوقت قال المزني: ولا يعدو من صلى بنجاسة من أن يكون مؤديا فرضه أو غير مؤد وليس ذهاب الوقت بمزيل منه فرضا لم يؤده ولا إمكان الوقت بموجب عليه إعادة فرض قد أداه قال الشافعي: وان كان معه ثوبان أحدهما طاهر والاخر نجس ولا يعرفه فإنه يتحرى أحد الثوبين فيصلي فيه ويجزئه وكذلك إناءان من ماء أحدهما طاهر والآخر نجس فإنه يتوضأ بأحدهما على التحري ويجزئه وإن خفي موضع النجاسة من الثوب غسله كله لا يجزئه غيره وإن أصاب ثوب المرأة من دم حيضها قرصته بالماء حتى تنقيه ثم تصلي فيه1 ويجوز أن يصلي بثوب الحائض والثوب الذي جامع فيه الرجل أهله وإن صلى في ثوب نصراني أجزأه ما لم يعلم فيه قذرا وغيره أحب إلي منه وأصل الأبوال وما خرج من مخرج حي مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه فكل ذلك نجس إلا ما دلت عليه السنة من الرش على بول الصبي ما لم يأكل الطعام2 ولا يتبين لي فرق بينه وبين بول الصبية ولو غسل كان أحب إلي ويفرك المني فإن صلى به ولم يفركه فلا بأس ل"أن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي فيه"3 وروي عن ابن عباس أنه قال: أمطه عنك بإذخرة فإنما هو كبصاق أو مخاط4 قال الشافعي: ويصلي على جلد ما يؤكل لحمه إذا ذكي وفي صوفه وشعره وريشه إذا أخذ منه وهو حي ولا يصل ما انكسر من عظمه إلا بعظم ما يؤكل لحمه ذكيا فإن رقعه بعظم ميتة أجبره السلطان على قلعه فإن مات صار ميتا كله والله حسيبه ولا تصل المرأة شعرها بشعر إنسان ولا شعر ما لا يؤكل لحمه بحال5 وإن بال رجل في مسجد أو أرض يطهر بأن يصب عليه ذنوب من ماء لقول النبي صلى الله عليه وسلم في بول الأعرابي حين بال في المسجد"صبوا عليه ذنوبا من ماء"6 قال الشافعي: وهو الدلو العظيم وإن بال اثنان لم يطهره إلا دلوان والخمر في الأرض كالبول وإن لم تذهب ريحه وإن صلى فوق قبر أو إلى جنبه ولم ينبش أجزأه وما خالط التراب من نجس لا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 1/66.
2 راجع البيهقي ج2 ص 414, 416.
3 انظر الأم 1/125.
4 انظر الأم 1/125.
5 انظر الأم 1/122.
6 انظر الأم 1/117, 118.