الصفحة 273 من 462

ص -259- الحجاز: لا يلزمه طلاق فيلزمه إذا لم يجز عليه تحريم الطلاق أن يقول: ولا عليه قضاء الصلاة كما لا يكون على المغلوب على عقله قضاء صلاة.

باب الطلاق بالحساب والاستثناء من الجامع من كتابين.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولو قال لها: أنت طالق واحدة في اثنتين فإن نوى مقرونة باثنتين فهي ثلاث وإن نوى الحساب فهي اثنتان وإن لم ينو شيئا فواحدة وإن قال: أنت طالق واحدة لا تقع عليك فهي واحدة وإن قال: واحدة قبلها واحدة كانت تطليقتين وإن قال: رأسك أو شعرك أو يدك أو رجلك أو جزء من أجزائك طالق فهي طالق لا يقع على بعضها دون بعض ولو قال: أنت طالق بعض تطليقة كانت تطليقة والطلاق لا يتبعض ولو قال: نصفي تطليقة فهي واحدة ولو قال لأربع نسوة: قد أوقعت بينكن تطليقة كانت كل واحدة منهن طالقا واحدة وكذلك تطليقتين وثلاثا وأربعا إلا أن يريد قسم كل واحدة فيطلقن ثلاثا ثلاثا ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين فهي واحدة ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا فهي ثلاث إنما يجوز الاستثناء إذا بقي شيئا فإذا لم يبق شيئا فمحال ولو قال: كلما ولدت ولدا فأنت طالق واحدة فولدت ثلاثا في بطن طلقت بالأول واحدة وبالثاني أخرى وانقضت عدتها بالثالث ولو قال: إن شاء الله لم يقع والاستثناء في الطلاق والعتق والنذور كهو في الأيمان.

باب طلاق المريض من كتاب الرجعة ومن العدة ومن الإملاء على مسائل مالك واختلاف الحديث.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: وطلاق المريض والصحيح سواء فإن طلق مريض ثلاثا فلم يمح حتى مات فاختلف أصحابنا قال المزني: فذكر حكم عثمان بتوريثها من عبد الرحمن في مرضه وقول ابن الزبير لو كنت أنا لم أر أن ترث المبتوتة1 قال المزني: وقد قال الشافعي رحمه الله تعالى في كتاب العدة: إن القول بأن لا ترث المبتوتة قول يصح وقد ذهب إليه بعض أهل الاثار وقال: كيف ترثه امرأة لا يرثها وليست له بزوجة؟ قال المزني فقلت أنا: هذا أصح وأقيس لقوله قال المزني: وقال في كتاب النكاح و الطلاق إملاء على مسائل مالك: إن مذهب ابن الزبير أصحهما وقال فيه: لوأقر في مرضه أنه طلقها في صحته ثلاثا لم ترثه وحكم الطلاق في الإيقاع والإقرار في القياس عندي سواء وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى: لا ترث المبتوتة قال المزني: وقد احتج الشافعي رحمه الله على من قال: إذا ادعيا ولدا فمات ورثه كل واحد منهما نصف ابن وإن ماتا ورثهما كمال أب فقال الشافعي: الناس يرثون من يورثون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 5/200, 201, 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت