فهرس الكتاب
ص -258- قال: في شهر كذا أو في غرة هلال كذا طلقت في المغيب من الليلة التي يرى فيها هلاك ذلك الشهر ولو قال: إذا رأيت هلال شهر كذا حنث إذا رآه غيره إلا أن يكون أراد رؤية نفسه ولو قال: إذا مضت سنة وقد مضى من الهلال خمس لم تطلق حتى تمضي خمس وعشرون ليلة من يوم تكلم وأحد عشر شهرا بالأهلة وخمس بعدها ولو قال لها: أنت طالق الشهر الماضي طلقت مكانها وإيقاعه الطلاق الآن في وقت مضى محال ولو قال: عنيت أنها مطلقة من غيري لم يقبل منه إلا أن يعلم أنها كانت في ذلك الوقت مطلقة من غيره فالقول قوله مع يمينه في نحو ذلك ولو قال لها: أنت طالق إذا طلقتك فإذا طلقها وقعت عليها واحدة بابتدائه الطلاق والأخرى بالحنث قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولو كان قال: أنت طالق كلما وقع عليك طلاقي وطلقها واحدة طلقت ثلاثا وإن كانت غير مدخول بها طلقت بالأولى وحدها قال الشافعي وكذلك لو خالعها بطلقة مدخولا بها قال المزني رحمه الله تعالى: ألطف الشافعي في وقت إيقاع الطلاق فلم يوقع إلا واحدة ولو قال: أنت طالق إذا لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك فسكت مدة يمكنه فيها الطلاق طلقت ولوكان قال: أنت طالق إن لم أطلقك لم يحنث حتى نعلم أنه لا يطلقها بموته أو بموتها قال المزني رحمه الله تعالى: فرق الشافعي بين إذا وإن فألزم في إذا إذا لم يفعله من ساعته ولم يلزمه في إن إلا بموته أو بموتها ولو قال لها: أنت طالق إذا قدم فلان فقدم به ميتا أو مكرها لم تطلق ولو قال: إذا رأيته فرآه في تلك الحال حنث ولو حلف لا تأخذ مالك على فأجبره السلطان فأخذ منه المال حنث ولو قال: لا أعطيك لم يحنث ولو قال: إن كلمته فأنت طالق فكلمته حيث يسمع حنث وإن لم يسمع لم يحنث وإن كلمته ميتا أو حيث لا يسمع لم يحنث وإن كلمته مكرهة لم يحنث وإن كلمته سكرانة حنث ولو قال لمدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقعت الأولى وسئل ما نوى في الثنتين بعدها فإن أراد تبيين الأولى فهي واحدة وما أراد وإن قال لم أرد طلاقا لم يدين في الأولى ودين في الثنتين ولو قال لها: أنت طالق وطالق وطالق وقعت الأولى والثانية بالواو لأنها استئناف لكلام في الظاهر ودين في الثالثة فإن أراد بها طلاقا فهو طلاق وإن أراد بها تكريرا فليس بطلاق وكذلك أنت طالق ثم طالق ثم طالق وكذلك طالق بل طالق بل طالق قال المزني رحمه الله: وفي كتاب الإملاء وإن أدخل ثم أو واوا في كلمتين فإن لم تكن له نية فظاهرها استئناف وهي ثلاث قال المزني رحمه الله: والظاهر في الحكم أولى والباطن فيما بينه وبين الله تعالى قال الشافعي رحمه الله: ولو قال: أنت طالق طلاقا فهي واحدة كقوله طلاقا حسنا وكل مكره ومغلوب على عقله فلا يلحقه الطلاق خلا السكران من خمر أو نبيذ فإن المعصية بشرب الخمر لا تسقط عنه فرضا ولا طلاقا والمغلوب على عقله من غير معصية مثاب فكيف يقاس من عليه العقاب على من له الثواب؟ وقد قال بعض أهل.