الصفحة 279 من 462

ص -265- الإيلاء لأنه يجامع البواقي ولا يحنث قال المزني: أصل قوله أن كل يمين منعت الجماع بكل حال فهو بها مول وقد زعم أنه مول من الرابعة الباقية ولو وطئها وحدها ما حنث فكيف يكون منها مولأ؟ ثم بين ذلك بقوله: لو ماتت إحداهن سقط عنه الإيلاء والقياس أنه لا إيلاء عليه حتى يطأ ثلاثا يكون موليا من الرابعة لأنه لا يقدر أن يطأها إلا حنث وهذا بقوله أولى قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولو كان قال: والله لا أقرب واحدة منكن وهو يريدهن كلهن فهو مول يوقف لهن فأي واحدة ما أصاب منهن خرج من الإيلاء في البواقي لأنه حنث بإصابة الواحدة فإذا حنث مرة لم يعد الحنث بإيلاء ثانية.

باب علي من يجب التأقيت في الإيلاء ومن يسقط عنه.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولا تعرض للمولي ولا لامرأته حتى تطلب الوقف بعد أربعة أشهر فإما أن يفيء وإما أن يطلق ولو عفت ذلك ثم طلبته كان ذلك لها لأنها تركت ما لم يجب لها في حال دون حال وليس ذلك لسيد الأمة ولا لولي معتوهة ومن حلف على أربعة أشهر فلا إيلاء عليه لأنها تنقضي وهوخارج من اليمين ولو حلف بطلاق امرأته لا يقرب امرأة له أخرى ثم بانت منه ثم نكحها فهو مول قال المزني رحمه الله: وقال في موضع آخر: لوآلى منها ثم طلقها فانقضت عدتها ثم نكحها نكاحا جديدا سقط عنه حكم الإيلاء وإنما يسقط عنه حكم الإيلاء لأنها صارت في حال لو طلقها لم يقع طلاقه عليها ولو جاز أن تبين امرأة المولي حتى تصير أملك لنفسها منه ثم ينكحها فيعود حكم الإيلاء جاز هذا بعد ثلاث وزوج غيره لأن اليمين قائمة بعينها في امرأة بعينها يكفر إن أصابها كماكانت قائمة قبل التزويج وهكذا الظهار مثل الإيلاء ولو آلى من امرأته الأمة ثم اشتراها فخرجت من ملكه ثم تزوجها أو العبد من حرة ثم اشترته فتزوجته لم يعلى الإيلاء لانفساخ النكاح قال المزني رحمه الله: هذا كله أشبه بأصفه لأن كل نكاح أو ملك حدث لم يعمل فيه إلا قول وإيلاء وظهار يحدث فالقياس أن كل حكم يكون في ملك إذا زال ذلك الملك زال ما فيه من الحكم فإذا زال نكاحه فبانت منه امرأته زال حكم الإيلاء عنه في معناه قال الشافعي والإيلاء يمين لوقت فالحر والعبد فيها سواء ألا ترى أن أجل العبد وأجل الحر العنين سنة ولو قالت: قد انقضت الأربعة الأشهر وقال: لم تنقض فالقول قوله مع يمينه وعليها البينة ولوآلى من مطلقة يملك رجعتها كان موليا من حين يرتجعها ولو لم يملك رجعتها لم يكن موليا والإيلاء من كل زوجة حرة وأمة ومسلمة وذمية سواء.

الوقف من كتاب الإيلاء ومن الإملاء على مسائل ابن القاسم والإملاء على مسائل مالك.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: إذا مضت الأربعة الأشهر للمولي وقف وقيل له: إن فئت وإلا فطلق والفيئة الجماع إلا من عذر فيفيء باللسان ما كان العذر قائما فيخرج بذلك من الضرار ولو جامع في الأربعة الأشهر خرج من حكم الإيلاء وكفر عن يمينه ولو قال: أجلني في الجماع لم أؤجله أكثر من يوم فإن جامع خرج من حكم الإيلاء وعليه الحنث في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت