الصفحة 287 من 462

ص -272- محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من كل دين خالف الإسلام وأحب لو امتحنها بالإقرار بالبعث بعد الموت وما أشبهه قال الشافعي رحمه الله: لا يجزىء في رقبة واجبة تشتري بشرط أن تعتق لأن ذلك يضع من ثمنها ولا يجزىء فيها مكاتب أدى من نجومه شيئا أو لم يؤده لأنه ممنوع من بيعه ولا يجزىء أم ولد في قول من لا يبيعها قال المزني رحمه الله تعالى: هولا يجيز بيعها وله بذلك كتاب قال: وإن أعتق عبدا له كائبا فهو على غير يقين أنه أعتق ولو اشترى من يعتق عليه لم يجزئه لأنه عتق بملكه ولو أعتق عبدا بينه وبين آخر عن ظهاره وهو موسر أجزأ عنه من قبل أنه لم يكن لشريكه أن يعتق ولا يرد عتقه وإن كان معسرا عتق نصفه فإن أفاد واشترى النصف الثاني وأعتقه أجزأه ولوأعتقه على أن جعل له رجل عشرة دنانير لم يجزئه ولوأعتق عنه رجل عبدا بغير أمره لم يجزئه والولاء لمن أعتقه ولو أعتقه بأمره بجعل أو غيره أجزأه والولاء له وهذا مثل شراء مقبوض أو هبة مقبوضة قال المزني: معناه عندي أن يعتقه عنه بجعل ولو أعتق عبدين عن ظهارين أو ظهار وقتل كل واحد منهما عن الكفارتين أجزآه لأنه أعتق عن كل واحدة عبدا تاما نصفا عن واحدة ونصفا عن واحدة ثم أخرى نصفا عن واحدة ونصفا عن واحدة فكمل فيها العتق ولو كان ممن عليه الصوم فصام شهرين عن إحداهما كان له أن يجعله عن أيهما شاء وكذلك لو صام أربعة أشهر عنهما أجزأه ولو كان عليه ثلاث كفارات فأعتق رقبة ليس له غيرها وصام شهرين ثم مرض فأطعم ستين مسكينا ينوي بجميع هذه الكفارات الظهار وإن لم ينو واحدة بعينها أجزأه لأن نيته في كل كفارة بأنها لزمته ولو وجبت عليه كفارة فشك أن تكون من ظهار أو قتل أو نذر فأعتق رقبة عن أيها كان أجزأه ولو أعتقها لا ينوي واحدة منها لم يجزئه ولو ارتد قبل أن يكفر فأعتق عبدا عن ظهاره فإن رجع أجزأه لأنه في معنى دين أداه أوقصاص أخذمنه أوعقوبة على بدنه لمن وجبت له ولو صام في ردته لم يجزئه لأن الصوم عمل البدن وعمل البدن لا يجزىء إلا من يكتب له.

باب ما يجزىء من العيوب في الرقاب الواجبة من كتابي الظهار قديم وجديد.

قال الشافعي رحمه الله: لم أعلم أحدا ممن مضى من أهل العلم ولا ذكر لي عنه ولا بقي خالف في أن من ذوات النقص من الرقاب ما لا يجزىء ومنها ما يجزىء فدل ذلك على أن المراد بعضها دون بعض فلم أجد في معاني ما ذهبوا إليه ما أقول والله أعلم وجماعة أن الأغلب فيما يتخذ له الرقيق العمل ولا يكون العمل تاما حتى تكون يدا المملوك باطشتين ورجلاه ماشيتين وله بصر وإن كان عينا واحدة ويكون يعقل وإن كان أبكم أو أصم يعقل أو أحمق أو ضعيف البطش قال في القديم: الأخرس لا يجزىء قال المزني رحمه الله: أولى بقوله أنه يجزىء لأن أصله أن ما أضر بالعمل ضررا بينا لم يجز وإن لم يضر كذلك أجزأ قال: والذي يجن ويفيق يجزىء وإن كان مطبقا لم يجزىء ويجوز المريض لأنه يرجى والصغير كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت