الصفحة 286 من 462

ص -271- ولو كان صومه ينتقض بالجماع لم تجزئه الكفارة بعد الجماع ولوتظاهر وأتبع الظهارطلاقا تحل فيه قبل زوج يملك الرجعة أو لا يملكها ثم راجعها فعليه الكفارة ولو طلقها ساعة نكحها لأن مراجعته إياها بعد الطلاق أكثر من حبسها بعد الظهار قال المزني رحمه الله: هذا خلاف أصله كل نكاح جديد لم يعمل فيه طلاق ولا ظهار إلا جديد وقد قال في هذا الكتاب: لوتظاهر منها ثم أتبعها طلاقا لا يملك الرجعة ثم نكحها لم يكن عليه كفارة لأن هذا ملك غير الأول الذي كان فيه الظهار ولو جاز أن يظاهر منها فيعود عليه الظهار إذا نكحها جاز ذلك بعد ثلاث وزوج غيره وهكذا الإيلاء قال المزني رحمه الله: هذا أشبه بأصله وأولى بقوله والقياس أن كل حكم كان في ملك فإذا زال ذلك زال ما فيه من الحكم فلما زال ذلك النكاح زال ما فيه من الظهار والإيلاء قال: ولو تظاهر منها ثم لاعنها مكانه بلا فصل سقط الظهار ولو كان حبسها قدر ما يمكنه اللعان فلم يلاعن كانت عليه الكفارة وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى: لوتظاهر منها يوما فلم يصبها حتى انقضى لم يكن عليه كفارة كما لو الى فسقطت اليمين سقط عنه حكم اليمين قال المزني رحمه الله: أصل قوله أن المتظاهر إذا حبس امرأته مدة يمكنه الطلاق فلم يطلقها فيها فقد عاد ووجبت عليه الكفارة وقد حبسها هذا بعد التظاهريوما يمكنه الطلاق فيه فتركه فعاد إلى استحلال ما حرم فالكفارة لازمة له في معنى قوله وكذا قال: لو مات أو ماتت بعد الظهار وأمكن الطلاق فلم يطلق فعليه الكفارة قال الشافعي رحمه الله: ولو تظاهر وآلى قيل: إن وطئت قبل الكفارة خرجت من الإيلاء وأثمت وإن انقضت أربعة أشهر وقفت فإن قلت: أنا أعتق أو أطعم لم نمهلك أكثر مما يمكنك اليوم وما أشبهه وإن قلت: أصوم قيل إنما أمرت بعد الأربعة بأن تفيء أو تطلق فلا يجوز أن يجعل لك سنة.

باب ما يجزيء من الرقاب وما لا يجزيء وما يجزىء من الصوم وما لا يجزىء.

قال الشافعي رحمه الله: قال الله تعالى في الظهار: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} 1 قال: فإذا كان واجدا لها أو لثمنها لم يجزئه غيرها وشرط الله عز وجل في رقبة القتل مؤمنة كما شرط العدل في الشهادة وأطلق الشهود في مواضع فاستدللنا على أن ما أطلق على معنى ما شرط وإنما رد الله تعالى أموال المسلمين على المسلمين لا على المشركين وفرض الله تعالى الصدقات فلم تجز إلا للمؤمنين فكذلك ما فرض الله من الرقاب فلا يجوز إلا من المؤمنين وءإن كانت أعجمية وصفت الإسلام فإن أعتق صبية أحد أبويها مؤمن أو خرساء جبلية تعقل الإشارة بالإيمان أجزأته وأحب إلي أن لا يعتقها إلا أن تتكلم بالإيمان ولو سبيت صبية مع أبويها كافرين فعقلت ووصفت الإسلام وصلت إلا أنها لم تبلغ لم تجزئه حتى تصف الإسلام بعد البلوغ قال: ووصفها الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة المجادلة: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت