الصفحة 291 من 462

ص -276- قال: وأصمتت أمامة بنت أبي العاص فقيل لها لفلان كذا ولفلان كذا فأشارت أن نعم فرفع ذلك فرأيت أنها وصية قال: ولو كانت مغلوبة على عقلها فالتعن وقعت الفرقة ونفى الولد إن انتفى منه ولا تحد لأنها ليست ممن عليه الحدود ولوطلبه وليها أو كانت امرأته أمة فطلبه سيدها لم يكن لواحد منهما فإن ماتت قبل أن تعفو عنه فطلبه وليها كان عليه أن يلتعن أو يحد للحرة البالغة ويعزر لغيرها ولو التعن وأبين اللعان فعلى الحرة البالغة الحد والمملوكة نصف الحد ونفي نصف سنة ولا لعان على الصبية لأنه لا حد عليها ولا أجبر الذمية على اللعان إلا أن ترغب في حكمنا فتلتعن فإن لم تفعل حددناها إن ثبتت على الرضا بحكمنا قال المزني رحمه الله تعالى: أولى به أن يحدها لأنها رضيت ولزمها حكمنا ولو كان الحكم إذا بت عليها فأبت الرضا به سقط عنها لم يجر عليها حكمنا أبدا لأنها تقدر إذا لزمها بالحكم ما تكره أن لا تقيم على الرضا ولو قدر اللذان حكم النبي صلى الله عليه وسلم عليهما بالرجم من اليهود على أن يرجمهما بترك الرضا لفعلا إن شاء الله تعالى وقال: في الإملاء في النكاح والطلاق على مسائل مالك: إن أبت أن تلاعن حددناها ولو كانت امرأته محدودة في زنا فقذفها بذلك الزنا أو بزنا كان في غير ملكه عزر إن طلبت ذلك ولم يلتعن وإن أنكر أن يكون قذفها فجاءت بشاهدين لاعن وليس جحوده القذف إكذابا لنفسه ولو قذفها ثم بلغ لم يكن عليه حد ولا لعان ولو قذفها في عدة يملك رجعتها فيها فعليه اللعان ولو بانت فقذفها بزنا نسبه إلى أنه كان وهي زوجته حد ولا لعان إلا أن ينفي به ولدا أو حملا فيلتعن فإن قيل: فلم لاعنت بينهما وهي بائن إذا ظهر بها حمل؟ قيل: كما ألحقت الولد لأنها كانت زوجته فكذلك لاعنت بينهما لأنها كانت زوجته ألا ترى أنها إن ولدت بعد بينونتها كهي وهي تحته وإذا نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد وهي زوجة فإذا زال الفراش كان الولد بعد ما تبين أولى أن ينفى أو في مثل حاله قبل أن تبين ولو قال: أصابك رجل في دبرك حد أو لاعن ولو قال لها: يا زانية بنت الزانية وأمها حرة مسلمة فطلب حد أمها لم يكن ذلك لها وحد لأمها إذا طلبته أو وكيلها والتعن لامرأته فإن لم يفعل حبس حتى يبرأ جلده فإذا برأ حد إلا أن يلتعن ومتى أبى اللعان فحددته إلا سوطا ثم قال: أنا ألتعن قبلت رجوعه ولا شيء حتى يبرأ جلده فإذا برأ حد إلا أن يلتعن ومتى أبى اللعان فحددته إلا سوطا ثم قال: أنا ألتعن قبلت رجوعه ولا شيء له فيما مضى من الضرب كما يقذف الأجنبيه ويقول: لا اتي بشهود فيضرب بعض الحد ثم يقول: أنا آتي بهم فيكون ذلك له وكذلك المرأة إذا لم تلتعن فضربت بعض الحد ثم تقول: أنا ألتعن قبلنا وقال قائل: كيف لاعنت بينه وبين منكوحة نكاحا فاسدا بولد والله يقول {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فقلت له: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر"1 فلم يختلف المسلمون أنه مالك الإصابة بالنكاح الصحيح أو ملك اليمين قال: نعم هذا الفراش.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 5/189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت