الصفحة 300 من 462

ص -285- أنها مرتدة فعليه البينة ولو ادعى أن له البينة على إقرارها بالزنا فسأل الأجل لم أؤجله إلا يوما أو يومين فإن جاء بها وإلا حد أو لاعن ولو أقامت البينة أنه قذفها كبيرة وأقام البينة أنه قذفها صغيرة فهذان قذفان مفترقان ولو اجتمع شهودها على وقت واحد فهي متصادمة ولا حد ولا لعان ولو شهد عليه شاهدان أنه قذفهما وقذف امرأته لم تجز شهادتها إلا أن يعفوا قبل أن يشهدا ويرى ما بينهما وبينه حسن فيجوزا ولو شهد أحدهما أنه قذفها بالعربية والآخر أنه قذفها بالفارسية لم يجوزا لأن كل واحد من الكلامين غير الاخر ويقبل كتاب القاضي بقذفها وتقبل الوكالة في تثبيت البينة على الحدود فإذا أراد أن يقيم الحد أو يأخذ اللعان أحضر المأخوذ له الحد واللعان وأما حدود الله سبحانه وتعالى فتدرأ بالشبهات.

الوقت في نفي الولد ومن ليس له أن ينفيه ونفي ولد الأمة من كتابي لعان قديم وجديد.

قال الشافعي رحمه الله: وإذا علم الزوج بالولد فأمكنه الحاكم1 أو من يلقاه له إمكانا بينا فترك اللعان لم يكن له أن ينفيه كما يكون بيع الشقص فيه الشفعة وإن ترك الشفيع في تلك المدة لم تكن الشفعة له ولو جاز أن يعلم بالولد2 فيكون له نفيه حتى يقر به جاز بعد أن يكون الولد شيخا وهومختلف معه اختلاف الولد ولوقال قائل يكون له نفيه ثلاثا وإن كان حاضرا كان مذهبا وقد منع الله من قضى بعذابه ثلاثا وأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للمهاجر بعد قضاء نسكه في مقام ثلاث بمكة3 وقال في القديم: إن لم يشهد من حضره بذلك في يوم أو يومين لم يكن له نفيه قال المزني: لو جاز في يومين جاز في ثلاثة وأربعة في معنى ثلاثة وقد قال لمن جعل له نفيه في تسع وثلاثين وأباه في أربعين ما الفرق بين الصمتين فقوله4 في أول الثانية أشبه عندي بمعناه وبالله التوفيق قال: وأي مدة قلت له نفيه فيها فأشهد على نفيه وهو مشغول بما يخاف قوته أو بمرض لم ينقطع نفيه وإن كان غائبا فبلغه فأقام لم يكن له نفيه إلا بأن يشهد على نفيه ثم يقدم فإن قال: لم أصدق فالقول قوله ولوكان حاضرا فقال: لم أعلم فالقول قوله ولو رآها حبلى فلما ولدت نفاه فإن قال: لم أدر فلعله ليس بحمل لاعن وإن قال: قلت لعله يموت فأسترعلي وعليها لزمه ولم يكن له نفيه ولو هنىء به فرد خيرا ولم يقر به لم يكن هذا إقرارا لأنه يكافىء الدعاء بالدعاء وأما ولد الأمة ف"إن سعدا قال: يا رسول الله ابن أخي عتبة قد كان عهد إلي فيه وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال صلى الله عليه وسلم:"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي أو لم يمكنه أن يلقي الحاكم لكنه أمكن من يلقاه له تأمل.

2 أي وجحد علمه به كما يؤخذ من عبارة الأم في كتاب اللعان اهـ

3 انظر الأم 5/417.

4 لعله"في أول الباب"تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت