فهرس الكتاب
ص -287- كتاب العدد عدة المدخول بها من الجامع من كتاب العدد ومن كتاب الرجعة والرسالة.
قال الشافعي رحمه الله: قال الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 1 قال: والأقراء عنده الأطهار والله أعلم بدلالتين أولاهما: الكتاب الذي دلت عليه السنة والأخرى اللسان قال: قال الله تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} 2 وقال عليه الصلاة والسلام في غير حديث لما طلق ابن عمر امرأته وهي حائض:"يرتجعها فإذا طهرت فليطلق أو ليمسك"3 وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن أو في قبل عدتهن"4 الشافعي شك فأخبر صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى أن العدة الأطهار دون الحيض وقرأ {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وهو أن يطلقها طاهرا لأنها حينئذ تستقبل عدتها ولو طلقت حائضا لم تكن مستقبلة عدتها إلا من بعد الحيض والقرء اسم وضع لمعنى فلما كان الحيض دما يرخيه الرحم فيخرج والطهر دما يحتبس فلا يخرج كان معروفا من لسان العرب أن القرء الحبس تقول العرب: هو يقري الماء في حوضه وفي سقائه وتقول: هو يقري الطعام في شدقه وقالت عائشة رضي الله عنها: هل تدرون ما الأقراء الأقراء الأطهار لما وقالت: إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه والنساء بهذا أعلم4 وقال زيد بن ثابت وابن عمر: إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت وبرىء منها ولا ترثه ولا يرثها5 قال الشافعي والأقراء الأطهار والله أعلم ولا يمكن أن يطلقها طاهرا إلا وقد مضى بعض الطهر وقال الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} 6 وكان شوال وذو القعدة كاملين وبعض ذي الحجة كذلك الأقراء طهران كاملان وبعض طهر وليس في الكتاب ولا في السنة للغسل بعد الحيضة الثالثة معنى تنقضي به العدة ولو طلقها طاهرا قبل جماع أو بعده ثم حاضت بعده بطرفة فذلك قرء وتصدق على ثلاثة قروء في أقل ما يمكن وأقل ما علمناه من الحيض يوم وقال في موضمع آخريوم وليلة قال المزني رحمه الله: وهذا أولى لأنه زيادة في الخبر والعلم وقد يحتمل قوله يوما بليلة فيكون المفسر من قوله يقضي على المجمل وهكذا أصله في العلم قال الشافعي رحمه الله: وإن علمنا أن طهر امرأة أقل من خمسة عشر جعلنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة البقرة: 228.
2 سورة الطلاق: 1.
3 انظر الأم 5/200, 264.
4 انظر الأم 5/303 وسورة الطلاق: 1.
5 انظر الأم 5/303.
6 سورة البقرة: 197.