فهرس الكتاب
ص -288- القول فيه قولها1 وكذلك تصدق على الصدق ولو رأت الدم في الثالثة دفعة ثم ارتفع يومين أو ثلاثة أو أكثر فإن كان الوقت الذي رأت فيه الدفعة في أيام حيضها ورأت صفرة أو كدرة أو لم تر طهرا حتى يكمل يوما وليلة فهو حيض وإن كان في غير أيام الحيض فكذلك إذا أمكن أن يكون بين رويتها الدم والحيض قبله قدر طهر وإن رأت الدم أقل من يوم وليلة لم يكن حيضا ولو طبق عليها فإن كان دمها ينفصل فيكون في أيام أحمر قانئا محتدما كثيرا وفي أيام بعده رقيقا إلى الصفرة فحيضها أيام المحتدم الكثير وطهرها أيام الرقيق القليل إلى الصفرة وإن كان مشتبها كان حيضها بقدر أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة وإن ابتدأت مستحاضة أو نسيت أيام حيضها تركت الصلاة يوما وليلة واستقبلنا بها الحيض من أول هلال يأتي عليها بعد وقوع الطلاق فإذا هل هلال الرابع انقضت عدتها ولو كانت تحيض يوما وتطهر يوما ونحو ذلك جعلت عدتها تنقضي بثلاثة أشهر وذلك المعروف من أمر النساء أنهن يحضن في كل شهر حيضة فلا أجد معنى أولى بعدتها من الشهور ولو تباعد حيضها فهي من أهل الحيض حتى تبلغ السن التي من بلغها لم تحض بعدها من المؤيسات اللاتي جعل الله عدتهن ثلاثة أشهر فاستقبلت ثلاثة أشهر2 وقد روي عن ابن مسعود وغيره مثل هذا وهو يشبه ظاهر القرآن وقال عثمان لعلي وزيد في امرأة حبان بن منقذ طلقها وهو صحيح وهي ترضع فأقامت تسعة عشر شهرا لا تحيض ثم مرض: ما تريان قالا: نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت فإنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض وليست من الأبكار التي لم يبلغن المحيض ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل وكثير فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته فلما فقدت الرضاع حاضت حيضتين ثم توفي حبان قبل الثالثة فاعتدت عدة المتوفى عنها وورثته3 وقال عطاء كما قال الله تعالى: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} 4 قال الشافعي رحمه الله: في قول عمر رضي الله عنه في التي رفعتها حيضتها ئنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر5 ثم حلت يحتمل قوله في امرأة قد بلغت السن التي من بلغها من نسائها يئسن فلا يكون مخيالفا لقول ابن مسعود رضي الله عنه وذلك وجه عندنا6 قال: وإن مات صبي لا يجامع مثله فوضعت امرأته قبل أربعة أشهر وعشر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله:"وكذلك تصدق على الصدق"كذا في النسخة ولم نجده في كلام الأم في هذا الباب ويؤخذ من عبارتها أنها تصدق في دعوى ما يكون مثله أي مثل حيضها الذي اعتادته قبل الطلاق ولعله المراد وحرر اهـ كتبه مصححه.
2 انظر الأم 5/306.
3 انظر الأم 5/307.
4 انظر الأم 5/307.
5 انظر الأم 5/307.
6 انظر الأم 5/308.