الصفحة 305 من 462

ص -289- أتمت أربعة أشهر وعشرا لأن الولد ليس منه فإن مضت قبل أن تضع حلت منه وإن كان1 بقي له شيء يغيب في الفرج أو لم يبق له وكان والخصي ينزلان لحقهما الولد واعتدت زوجتاهما كما تعتد زوجة الفحل وإن أرادت الخروج كان له منعها حيا ولورثته ميتا حتى تنقضي عدتها وإن طلق من لا تحيض من صغر أو كبر في أول الشهر أو آخره اعتدت شهرين بالأهلة وإن كان تسعا وعشرين وشهرا ثلاثين ليلة حتى يأتي عليها تلك الساعة التي طلقها فيها من الشهر ولو حاضت الصغيرة بعد انقضاء الثلاثة الأشهر فقد انقضت عدتها ولو حاضت قبل انقضائها بطرفة خرجت من اللائي لم يحضن واستقبلت الأقراء قال: وأعجب من سمعت به من النساء يحضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين فتعتد إذا حاضت من هذه السن بالأقراء فإن بلغت عشرين سنة أو أكثر لم تحض قط اعتدت بالشهور ولو طرحت ما تعلم أنه ولد مضغة أو غيرها حلت قال المزني رحمه الله: وقال في كتابين: لا تكون به أم ولد حتى يبين فيه من خلق الإنسان شيء وهذا أقيس قال: ولو كانت تحيض على الحمل تركت الصلاة واجتنبها زوجها ولم تنقض بالحيض عدتها لأنها ليست معتدة به وعدتها أن تضع حملها ولا تنكح المرتابة وإن أوفت عدتها لأنها لا تدري ما عدتها فإن نكحت لم يفسخ ووقفناه فإن برئت من الحمل فهو ثابت وقد أساءت وإن وضعت بطل النكاح قال المزني رحمه الله: جعل الحامل تحيض ولم يجعل لحيضها معنى يعتد به كما تكون التي لم تحض تعتد بالشهور فإذا حدث الحيض كانت العدة بالحيض والشهور كما كانت تمر عليها وليست بعدة وكذلك الحيض يمر عليها وليس كل حيض عدة كما ليس كل شهور عدة ولو كانت حاملا بولدين فوضعت الأول فله الرجعة ولو ارتجعها وخرج بعض ولدها وبقي بعضه كانت رجعة ولا تخلو حتى يفارقها كله ولو أوقع الطلاق فلم يدر أقبل ولادها أم بعده فقال وقع بعد ما ولدت فلي الرجعة وكذبته فالقول قوله لأن الرجعة حق له والخلو من العدة حق لها ولم يدر واحد منهما كانت العدة عليها لأنها وجبت ولا نزيلها إلا بيقين والورع أن لا يرتجعها ولو طلقها فلم يحدث لها رجعة ولا نكاحا حتى ولدت لأكثر من أربع سنين فأنكره الزوج فهو منفي باللعان لأنها ولدته بعد الطلاق لما لا يلد له النساء قال المزني رحمه الله: فإذا كان الولد عنده لا يمكن أن تلده منه فلا معنى للعان به ويشبه أن يكون هذا غلطا من غير الشافعي وقال في موضع آخر: لو قال لامرأته كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين بينهما سنة طلقت بالأول وحلت للأزواج بالآخر ولم نلحق به الآخر لأن طلاقه وقع بولادتها ثم لم يحدث لها نكاحا ولا رجعة ولم يقر به فيلزمه إقراره فكان الولد منتفيا عنه بلا لعان وغيرممكن أن يكون في الظاهرمنه قال المزني رحمه الله: فوضعها لما لا يلد له النساء من ذلك أبعد وبأن لا يحتاج إلى لعان به أحق قال: ولو ادعت المرأة أنه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قوله"بقى له"أي للمجبوب كما هي ظاهر العبارة كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت