الصفحة 306 من 462

ص -290- راجعها في العدة أو نكحها إن كانت بائنا أوأصابها وهي ترى أن له عليها الرجعة لم يلزمه الولد وكانت اليمين عليه إن كان حيا وعلى ورثته على علمهم إن كان ميتا ولو نكح في العدة وأصيبت فوضعت لأقل من ستة أشهر من نكاح الآخر وتمام أربع سنين من فراق الأول فهو للأول ولو كان لأكثر من أربع سنين من فراق الأول لم يكن ابن واحد منهما لأنه لم يمكن من واحد منهما قال المزني رحمه الله؟ فهذا قد نفاه بلا لعان فهذا والذي قبله سواء قال: فإن قيل: فكيف لم ينف الولد إذا أقرت أمه بانقضاء العدة ثم ولدت لأكثر من ستة أشهر بعد إقرارها قيل: لما أمكن أن تحيض وهي حامل فتقر بانقضاء العدة على الظاهر والحمل قائم لم ينقطع حق الولد بإقرارها بانقضاء العدة وألزمناه الأب ما أمكن أن يكون حملا منه وكان الذي يملك الرجعة ولا يملكها في ذلك سواء لأن كلتيهما تحلان بانقضاء للأزواج وقال في باب اجتماع العدتين والقافة: إن جاءت بولد لأكثر من أربع سنين من يوم طلقها الأول إن كان يملك الرجعة دعا له القافة وإن كان لا يملك الرجعة فهو للثاني قال المزني رحمه الله: فجمع بين من له الرجعة عليها ومن لا رجعة له عليها في باب المدخول بها وفرق بينهما بأن تحل في باب اجتماع العدتين والله أعلم.

لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها.

قال الشافعي رحمه الله: قال الله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} 1 الآية قال: والمسيس الإصابة2 وقال ابن عباس وشريح وغيرهما: لا عدة عليها إلا بالإصابة بعينها لأن الله تعالى قال3 هكذا قال الشافعي وهذا ظاهر القرآن فإن ولدت التي قال زوجها: لم أدخل بها لستة أشهر أو لأكثر ما يلد له النساء من يوم عقد نكاحها لحق نسبه وعليه المهر إذا ألزمناه الولد حكمنا عليه بأنه مصيب ما لم تنكح زوجا غيره ويمكن أن يكون منه قال: ولو خلا بها فقال: لم أصبها وقالت: قد أصابني ولا ولد فهي مدعية والقول قوله مع يمينه وإن جاءت بشاهد بإقراره أحلفتها مع شاهدها وأعطيتها الصداق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة البقرة: 237.

2 انظر الأم 5/311.

3 انظر الأم 5/311.

باب العدة من الموت والطلاق وزوج غائب.

قال الشافعي رحمه الله: وإذا علمت المرأة يقين موت زوجها أو طلاقه ببينة أو أي علم اعتدت من يوم كانت فيه الوفاة والطلاق وإن لم تعتد حتى تمضي العدة لم يكن عليها غيرها لأنها مدة وقد مرت عليها وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"تعتد من يوم تكون الوفاة أو الطلاق"وهو قول عطاء و ابن المسيب و الزهري4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 انظر الأم 5/312, 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت