فهرس الكتاب
ص -296- نصرانيا فأصابها أحلها لزوجها المسلم ويحصنها لأنه زوج ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا1 ولا يرجم إلا محصنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/325.
اجتماع العدتين والقافة.
قال الشافعي رحمه الله: فإذا تزوجت في العدة ودخل بها الثاني فإنها تعتد بنية عدتها من الأول ثم تعتد من الثاني واحتج في ذلك بقول عمر2 وعلي3 وعمر بن عبد العزيز رحمة الله عليهم قال الشافعي لأن عليها حقين بسبب الزوجين وكذلك كل حقين لزما من وجهين قال: ولو اعتدت بحيضة ثم أصابها الثاني وحملت وفرق بينهما اعتدت بالحمل فإذا وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم نكحها الاخر فهو من الأول وإن جاءت به لأكثر من أربع سنين من يوم فارقها الأول وكان طلاقه لا يملك فيه الرجعة فهو للاخر وإن كان يملك فيه الرجعة وتداعياه ولم ينكراه ولا واحدا منهما أريه القافة فإن ألحقوه بالأول فقد انقضت عدتها منه وتبتدىء عدة من الثاني وله خطبتها فإن ألحقوه بالثاني فقد انقضت عدتها منه وتبتدىء فتكمل على ما مضى من عدة الأول وللأول عليها الرجعة ولو لم يلحقوه بواحد منهما أو ألحقوه بهما أو لم تكن قافة أو مات قبل يراه القافة أوألقته ميتا فلا يكون ابن واحد منهما وإن كان أوصى له بشيءوقف حتى يصطلحا فيه والنفقة على الزوج الصحيح النكاح ولا آخذه بنفقتها حتى تلده فإن ألحق به الولد أعطيتها نفقة الحمل من يوم طلقها وإن أشكل أمره لم آخذه بنفقته حتى ينتسب إليه فإن ألحق بصاحبه فلا نفقة لها لأنها حبلى من غيره قال المزني رحمه الله: خالف الشافعي في إلحاق الولد في أكثر من أربع سنين بأن يكون له الرجعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 انظر الأم 5/336.
3 انظر الأم 5/337.
عدة المطلقة يملك رجعتها زوجها ثم يموت أو يطلق.
قال الشافعي رحمه الله: وإن طلقها طلقة يملك رجعتها ثم مات اعتدت عدة الوفاة وورثت ولو راجعها ثم طلقها قبل أن يمسها ففيها قولان4 أحدهما: تعتد من الطلاق الأخير وهو قول ابن جريج و عبد الكريم و طاوس و الحسن بن مسلم5 ومن قال هذا انبغى أن يقول رجعته مخالفة لنكاحه إياها ثم يطلقها قبل أن يمسها لم تعتد فكذلك لا تعتد من طلاق أحدثه وإن كانت رجعة إذا لم يمسها قال المزني رحمه الله: المعنى الأول أولى بالحق عندي لأنه إذا ارتجعها سقطت عدتها وصارت في معناها القديم بالعقد الأول لا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 قوله:"أحدهما تعتد الخ"ترك القولان الثاني وفي الأم"والقول الثاني أن العدة من الطلاق الأول ما لم يدخل بها"فتأمل كتبه مصححه.
5 انظر الأم 5/350.