فهرس الكتاب
ص -297- بنكاح مستقبل فإنما طلق امرأة مدخولا بها في غير عدة فهو في معنى من ابتدأ طلاقه قال المزني رحمه الله: ولو لم يرتجعها حتى طلقها فإنها تبني على عدتها من أول طلاقها لأن تلك العدة لم تبطل حتى طلق وإنما زادها طلاقا وهي معتدة بإجماع فلا نبطل ما أجمع عليه من عدة قائمة إلا بإجماع مثله أو قياس على نظيره.
امرأة المفقود وعدتها إذا نكحت غيره وغيرذلك.
قال الشافعي رحمه الله: في امرأة الغائب أي غيبة كانت لا تعتد ولا تنكح أبدا حتى يأتيها يقين وفاته وترثه ولا يجوز أن تعتد من وفاته ومثلها يرث إلا ورثت زوجها الذي اعتدت من وفاته وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في امرأة المفقود إنها لا تتزوج1 قال: ولو طلقها وهو خفي الغيبة أو آلى منها أو تظاهر أو قذفها لزمه ما يلزم الزوج الحاضر ولو اعتدت بأمر حاكم أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشر أو نكحت ودخل بها الزوج كان حكم الزوجية بينها وبين زوجها الأول بحاله غير أنه ممنوع من فرجها بوطء شبهة ولا نفقة لها من حين نكحت ولا في حين عدتها من الوطء الفاسد لأنها مخرجة نفسها من يديه وغير واقفة عليه ومحرمة عليه بالمعنى الذي دخلت فيه ولم ألزم الواطىء بنفقتها لأنه ليس بينهما شيء من أحكام الزوجين إلا لحوق الولد فإنه فراش بالشهبة وإذا وضعت فلزوجها الأول أن يمنعها من رضاع ولدها إلا اللبأ وما إن تركته لم يعتد غيرها ولا ينفق عليها في رضاعها ولد غيره ولو ادعاه الأول أريته القافة ولو مات الزوج الأول والاخر ولا يعلم أيهما مات أولا بدأت فاعتدت أربعة أشهر وعشرا لأنه النكاح الصحيح الأول ثم اعتدت بثلاثة قروء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/155, 346, 347.
باب استبراء أم الولد من كتابين امرأة المفقود وعدتها إذا نكحت غيره وغيرذلك.
قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيدها: تعتد بحيضة2 قال الشافعي رحمه الله: ولا تحل أم الولد للأزواج حتى ترى الطهر من الحيضة وقال في كتاب النكاح و الطلاق إملاء على مسائل مالك: وإن كانت ممن لا تحيض فشهر قال: وإن مات سيدها أو أعتقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة وإن كانت حاملا فأن تضع حملها وإن استرابت فهي كالحرة المستريبة وإن مات سيدها وهي تحت زوج أو في عدة زوج فلا استبراء عليها لأن فرجها ممنوع منه بشيء أباحه لزوجها فإن ماتا فعلم أن أحدهما مات قبل الآخر بيوم أو.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 انظر الأم 5/316.