فهرس الكتاب
ص -298- بشهرين وخمس ليال أو أكثر ولا نعلم أيهما أولا اعتدت من يوم مات الاخر منهما أربعة أشهر وعشرا فيها حيضة وإنما لزمها إحداهما فدا جاءت بهما فذلك أكمل ما عليها قال المزني رحمه الله: هذا عندي غلط لأنه إذا لم يكن بين موتهما إلا أقل من شهرين وخمس ليال فلا معنى للحيضة لأن السيد إذا كان مات أولا فهي تحت زوج مشغولة به عن الحيضة وإن كان موت الزوج أولا فلم ينقض شهران وخمس ليال حتى مات السيد فهي مشغولة بعدة الزوج عن الحيضة وإن كان بينهما أكثر من شهرين وخمس ليال فقد أمكنت الحيضة فكما قال الشافعي قال الشافعي رحمه الله: ولا ترث زوجها حتى يستيقن أن سيدها مات قبل زوجها فترثه وتعتد عدة الوفاة كالحرة والأمة يطوها تستبرأ بحيضة لإن نكحت قبلها فمفسوخ ولو وطىء المكاتب أمته فولدت ألحقته به ومنعته الوطء وفيها قولان أحدهما: لا يبيعها بحال لأني حكمت لولدها بحكم الحرية إن عتق أبوه والثاني: أن له بيعها خاف العجز أو لم يخفه قال المزني رحمه الله: القياس على قوله أن لايبيعها كما لا يبيع ولدها.
باب الاستبراء من كتاب الاستبراء والإملاء.
قال الشافعي رحمه الله: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام سبي أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع أو حائل حتى تحيض ولا يشك أن فيهن أبكارا وحرائر كن قبل أن يستأمين وإماء ووضيعات وشريفات وكان الأمر فيهن واحدا1 قال الشافعي رحمه الله: فكل ملك يحدث من مالك لم يجز فيه الوطء إلا بعد الاستبراء لأن الفرج كان ممنوعا قبل الملك ثم حل بالملك فلو باع جارية من امرأة ثقة وقبضتها وتفرقا بعد البيع ثم استقالها فأقالته لم يكن له أن يطأها حتى يستبرئها من قبل أن الفرج حرم عليه ثم حل له بالملك الثاني قال: والاستبراء أن تمكث عند المشتري طاهرا بعد ملكها ثم تحيض حيضة معروفة فإذا طهرت منها فهو الاستبراء وإن استرابت أمسكت حتى تعلم أن تلك الريبة لم تكن حملا ولا أعلم مخالفا في أن المطلقة لوحاضت ثلاث حيض وهي ترى أنها حامل لم تحل إلا بوضع الحمل أو البراءة من أن يكون ذلك حملا فلا يحل له قبل الاستبراء التلذذ بمباشرتها ولا نظر بشهوة إليها وقد تكون أم ولد لغيره ولو لم يفترقا حتى وضعت حملا لم تحل له حتى تطهرمن نفاسها ثم تحيض حيضة مستقبلة من قبل أن البيع إنما تم حين تفرقا عن مكانهما الذي تبايعا فيه ولوكانت أمة مكاتبة فعجزت لم يطأها حتى يستبرئها لأنها ممنوعة الفرج منه ثم أبيح بالعجز ولا يشبه صومها الواجب عليها وحيضتها ثم تخرج من ذلك لأنه يحل له في ذلك أن يمسها ويقبلها ويحرم ذلك في الكتابة كما يحرم إذا زوجها وإنما قلت طهرثم حيضة حتى تغتسل منها لأن النبي صلى الله عليه وسلم دل على أن الأقراء الأطهار بقوله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/224.