الصفحة 317 من 462

ص -301- رضع منها بعد موتها لم يحرم لأنه لا يحل لبن الميتة ولو حلب من امرأة لبن كثير ففرق ثم أوجر منه صبي مرتين أو ثلاثة لم يكن إلا رضعة واحدة وليس كاللبن يحدث في الثدي كلما خرج منه شيء حدث غيره ولو تزوج صغيرة ثم أرضعتها أمه أو ابنته من نسب أو رضاع أو امرأة ابنه من نسب أو رضاع بلبن ابنه حرمت عليه الصغيرة أبدا وكان لها عليه نصف المهر ورجع على التي أرضعتها بنصف صداق مثلها لأن كل من أفسد شيئا لزمه قيمة ما أفسد بخطأ أو عمد ولوأرضعتها امرأة له كبيرة لم يصبها حرمت الأم لانها من أمهات نسائه ولا نصف مهر لها ولا متعة لأنها المفسدة وفسد نكاح المرضعة بلا طلاق لأنها صارت وأمها في ملكه في حال ولها نصف المهر ويرجع على التي أرضعتها بنصف مهر مثلها ولو تزوج ثلاثا صغارا فأرضعت امرأة اثنين منهن الرضعة الخامسة معا فسد نكاح الأم ونكاح الصبيتين معا ولكل واحدة منهما نصف المهر المسمى ويرجع على امرأته بمثل نصف مهركل واحدة منهما وتحل له كل واحدة منهما على الانفراد لأنهما ابنتا امرأة لم يدخل بها فإن أرضعت الثالثة بعد ذلك لم تحرم لأنها منفردة قال: ولو أرضعت إحداهن الرضعة الخامسة ثم الأخريين الخامسة معا حرمت عليه والتي أرضعتها أولا لأنهما صارتا أما وبنتا في وقت واحد معا وحرمت الأخريان لأنهما صارتا أختين في وقت معا ولو أرضعتهما متفرقتين لم يحرما معا لأنها لم ترضع واحدة منهما إلا بعد ما بانت منه هي والأولى فيثبت نكاح التي أرضعتهما بعد ما بانت الأولى ويفسد نكاح التي أرضعتها بعدها لأنها أخت امرأته فكانت كامرأة نكحت على أختها قال المزني رحمه الله: ليس ينظر الشافعي في ذلك إلا إلى وقت الرضاع فقد صارتا أختين في وقت معا برضاع الآخرة منهما قال المزني رحمه الله: ولا فرق بين امرأة له كبيرة أرضعت امرأة له صغيرة فصارتا أما وبنتا في وقت معا وبين أجنبية أرضعت له امرأتين صغيرتين فصارتا أختين في وقت معا ولو جاز أن تكون إذا أرضعت صغيرة ثم صغيرة كامرأة نكحت على أختها لزم إذا نكح كبيرة ثم صغيرة فأرضعتها أن تكون كامرأة نكحت على أمها وفي ذلك دليل على ما قلت أنا وقد قال في كتاب النكاح القديم: لو تزوج صبيتين فأرضعتهما امرأة واحدة بعد واحدة انفسخ نكاحهما قال المزني رحمه الله: وهذا وذاك سواء وهو بقوله أولى قال الشافعي رحمه الله: ولو كان للكبيرة بنات مراضع أو من رضاع فأرضعن الصغار كلهن انفسخ نكاحهن معا ورجع على كل واحدة منهن بنصف مهر التي أرضعت قال المزني رحمه الله: ويرجع عليهن بنصف مهر امرأته الكبيرة إن لم يكن دخل بها لأنها صارت جدة مع بنات بناتها معا وتحرم الكبيرة أبدا ويتزوج الصغار على الانفراد ولو كان دخل بالكبيرة حرمن جميعا أبدا ولو لم يكن دخل بها فأرضعتهن أم امرأته الكبيرة أو جدتها أو أختها أو بنت أختها كان القول فيها كالقول في بناتها في المسألة قبلها ولو أن امرأة أرضعت مولودا فلا بأس أن تتزوج المرأة المرضعة أباه ويتزوج الأب ابنتها أو أمها على الانفراد لأنها لم ترضعه ولو شك أرضعته خمسا أو أقل لم يكن ابنا لها بالشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت