الصفحة 322 من 462

ص -306- فلا نفقة لها حتى قال: فإن ادعت التخلية فهي غير مخلية حتى يعلم ذلك منها قال الشافعي رحمه الله: ولوكانت مريضة لزمته نفقتها وليست كالصغيرة ولوكان في جماعها شدة ضرر منع وأخذ بنفقتها ولو ارتتقت فلم يقدر على جماعها فهذا عارض لا منع به منها وقد جومعت ولو أذن لها فأحرمت أو اعتكفت أو لزمهانذركفارة كان عليه نفقتها ولو هربت أو امتنعت أو كانت أمة فمنعها سيدها فلا نفقة لها ولا يبرئه مما وجب لها من نفقتها وإن كان حاضرا معها إلا إقرارها أو بينة تقوم عليها ولو أسلمت وثنية وأسلم زوجها في العدة أو بعدها فلها النفقة لأنها محبوسة عليه متى شاء أسلم وكانت امرأته ولوكان هو المسلم لم يكن لها نفقة في أيام كفرها وإن دفعها إليها فلم يسلم حتى انقضت عدتها فلا حق له لأنه تطوع بها وقال في كتاب النكاح القديم: فإن أسلم ثم أسلمت فهما على النكاح ولها النفقة في حال الوقف لأن العقد لم ينفسخ قال المزني رحمه الله: الأول أولى بقوله لأنه تمنع المسلمة النفقة بامتناعها فكيف لا تمنع الوثنية بامتناعها؟ قال الشافعي رحمه الله: وعلى العبد نفقة امرأته الحرة والكتابية والأمة إذا بوئت معه بيتا وإذا احتاج سيدها إلى خدمتها فذلك له ولا نفقة لها قال: ونفقته نفقة المقتر لأنه ليس من عبد إلا وهو فقير لأن ما بيده وإن اتسع لسيد ومن لم تكمل فيه الحرية فكالمملوك قال المزني رحمه الله: إذا كان تسعة أعشاره حرا فهو يجعل له تسعة أعشار ما يملك ويرثه مولاه الذي أعتق تسعة أعشاره فكيف لا ينفق على قدر سعته؟ قال المزني رحمه الله: قد جعل الشافعي رحمه الله من لم تكمل فيه الحرية كالمملوك وقال في كتاب الأيمان: إذا كان نصفه حرا ونصفه عبدا كفر بالإطعام فجعله كالحر ببعض الحرية ولم يجعله ببعض الحرية هاهنا كالحر بل جعله كالعبد فالقياس على أصله ما قلنا من أن الحر منه ينفق بقدر سعته والعبد منه بقدره وكذا قال في كتاب الزكاة: إن على الحر منه بقدره في زكاة الفطر وعلى سيد العبد بقدر الرق منه فالقياس ما قلنا فتفهموه تجدوه كذلك إن شاء الله تعالى.

الرجل لا يجد نفقة: من كتابين.

قال الشافعي رحمه الله: لما دل الكتاب والسنة على أن حق المرأة على الزوج أن يعولها اختمل أن لا يكون له أن يستمتع بها ويمنعها حقها ولا يخليها تتزوج من يغنيها وأن تخير بين مقامها معه وفراقه وكتب عمربن الخطاب رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا وهذا يشبه ما وصفت1 وسئل ابن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: يفرق بينهما قيل له فسنة؟ قال: سنة2 والذي يشبه قول ابن المسيب سنة أن يكون سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا وجد نفقتها يوما بيوم لم يفرق بينهما وإن لم يجد لم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 5/132, 154.

2 انظر الأم 5/154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت