الصفحة 330 من 462

ص -313- أب بولد ولد وإن بعد لأنه والد قال المزني رحمه الله: هذا يؤكد ميراث الجد لأن الأخ يقتل بأخيه ولا يقتل الجد بابن ابنه ويملك الأخ أخاه في قوله ولا يملك جده وفي هذا دليل على أن الجد كالأب في حجب الإخوة وليس كالأخ قال: ويقتل العبد والكافر بالحر المسلم والولد بالوالد ومن جرى عليه القصاص في النفس جرى عليه القصاص في الجراح ويقتل العدد بالواحد واحتج بأن عمر رضي الله عنه قتل خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا1 قال الشافعي رحمه الله: ولو جرحه أحدهما مائة جرح والاخر جرحا واحدا فمات كانوا في القود سواء ويجرحون بالجرح الواحد إذا كان جرحهم إياه معا لا يتجزأ ولا يقتص إلا من بالغ وهومن احتلم من الذكورأو حاض من النساء أو بلغ أيهما كان خمس عشرة سنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 5/34.

صفة القتل العمد وجراح العمد التي فيها قصاص وغير ذلك.

قال الشافعي رحمه الله: وإذا عمد رجل بسيف أو خنجر أو سنان رمح أو ما يشق بحده إذا ضرب أو رمى به الجلد واللحم دون المقتل فجرحه جرحا كبيرا أو صغيرا فمات منه فعليه القود وإن شدخه بحجر أو تابع عليه الخنق أو والى عليه بالسوط حتى يموت أو طين عليه بيتا بغير طعام ولا شراب مدة الأغلب أنه يموت من مثله أو ضربه بسوط في شدة برد أو حر ونحو ذلك مما الأغلب أنه يموت منه فمات فعليه القود قال: ولو قطع مريئه وحلقومه أو قطع حشوته فأبانها من جوفه أو صيره في حال المذبوح ثم ضرب عنقه آخر فالأول قاتل دون الاخر ولو أجافه أو خرق أمعاءه ما لم يقطع حشوته فيبينها منه ثم ضرب آخر عنقه فالأول جارح والآخر قاتل قد جرح معى عمربن الخطاب رضي الله عنه في موضعين وعاش ثلاثا2 فلو قتله أحد في تلك الحال كان قاتلا وبرىء الذي جرحه من القتل ولو جرحه جراحات فلم يمت حتى عاد إليه فذبحه صار والجراح نفسا ولو برأت الجراحات ثم عاد فقتله كان عليه ما على الجارح منفردا وما على القاتل منفردا قال: ولو تداوى المجروح بسم فمات أو خاط الجرح في لحم حي فمات فعلى الجاني نصف الدية لأنه مات من فعلين وإن كانت الخياطة في لحم ميت فالدية على الجاني ولو قطع يد نصراني فأسلم ثم ممات لم يكن قود لأن الجناية كانت وهو ممن لا قود فيه وعليه دية مسلم ولا يشبه المرتد لأن قطعه مباح كالحد والنصراني يده ممنوعة ولو أرسل سهما فلم يقع على نصراني حتى أسلم أو على عبد فلم يقع حتى أعتق لم يكن عليه قصاص لأن تخلية السهم كانت ولا قصاص وفيه دية حرمسلم والكفارة وكذلك المرتد يسلم قبل وقوع السهم لتحول الحال قبل وقوع الرمية ولوجرحه مسلما فارتد ثم أسلم ثم مات فالدية والكفارة ولا قود للحال الحادثة ولو مات مرتدا كان لوليه المسلم أن يقتص.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 انظر الأم 5/91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت