الصفحة 334 من 462

ص -317- رحمه الله محمد بن الحسن فيما أنكر عليه في هذه المسألة لأن رفع القصاص عن الخاطىء والمجنون والصبي واحد فكذلك حكم من شاركهم بالعمد واحد قال الشافعي رحمه الله: ولو قتل أحد الوليين القاتل بغير أمر صاحبه ففيها قولان أحدهما: أن لا قصاص بحال للشبهة قال الله تعالى: {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} 1 يحتمل أي ولي قتل كان أحق بالقتل وهو مذهب أكثر أهل المدينة ينزلونه منزلة الحد لهم عن أبيهم إن عفوا إلا واحدا كان له أن يحده قال الشافعي رحمه الله: وإن كان ممن لا يجهل عزر وقيل للولاة معه لكم حصصكم والقول من أين يأخذونها واحد من قولين أحدهما: أنها لهم من مال القاتل يرجع بها ورثة القاتل في مال قاتله ومن قال هذا قال فإن عفوا عن القاتل الدية رجع ورثة قائل المقتول على قاتل صاحبهم بحصة الورثة معه من الدية والقول الثاني: في حصصهم أنها لهم في مال أخيهم القاتل قاتل أبيهم لأن الدية إنما كانت تلزمه لوكان لم يقتله ولي فإذا قتله ولي فلا يجتمع عليه القتل والغرم والقول الثاني: أن على من قتل من الأولياء قاتل أبيه القصاص حتى يجتمعوا على القتل قال المزني رحمه الله: وأصل قوله أن القاتل لو مات كانت الدية في ماله قال المزني رحمه الله: وليس تعدي أخيه بمبطل حقه ولا بمزيله عمن هو عليه ولا قود للشبهة قال الشافعي رحمه الله: ولو قطع يده من مفصل الكوع فلم يبرأ حتى قطعها آخرمن المرفق ثم مات فعليهما القود يقطع قاطع الكف من الكوع ويد الآخر من المرفق ثم يقتلان لأن ألم القطع الأول واصل إلى الجسد كله قال الشافعي وإذا تشاح الولاة قيل لهم: لا يقتله إلا واحد منكم فإن سلمتم لواحد أو لأجنبي جاز وقتله وإن تشاححتم أقرعنا بينكم فأيكم خرجت قرعته خليناه وقتله ويضرب بأصرم سيف وأشد ضرب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة الاسراء: 33.

باب القصاص بغير السيف.

قال الشافعي رحمه الله: وإن طرحه في نار حتى يموت طرح في النار حتى يموت وإن ضربه بحجر فلم يقلع عنه حتى مات أعطى وليه حجرا مثله فقتله به وقال بعض أصحابنا: إن لم يمت من عدد الضرب قتل بالسيف قال المزني: هكذا قال الشافعي رحمه الله في المحبوس بلا طعام ولا شراب حتى مات إنه يحبس فإن لم يمت في تلك المدة قتل بالسيف وكذا قال لو غرقه في الماء وكذلك يلقيه في مهواة في البعد أو2 مثل سدة الأرض وكذا عدد الضرب بالصخرة فإن مات وإلا ضربت عنقه فالقياس على ما مضى في أول الباب أن يمنعه الطعام والشراب حتى يموت كما قال في النار والحجر والخنق بالحبل حتى يموت إذا كان ما صنع به من المتلف الوحي قال الشافعي ولو قطع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 قوله مثل سدة الأرض كذا في الأصل وانظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت