فهرس الكتاب
ص -321- بعمود خفيف أو بحجر لا يشدخ أو بحد سيف لم يجرح أو ألقاه في بحر قرب البر وهويحسن العوم أو ماء الأغلب أنه لا يموت من مثله فمات فلا قود وفيه الدية على العاقلة وكذلك الجراح وكذلك التغليظ في النفس والجراح في الشهر الحرام والبلد الحرام وذي الرحم وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قضى في دية امرأة وطئت بمكة بدية وثلث1 قال: وهكذا أسنان دية العمد حالة في ماله إذا زال عنه القصاص قال المزني رحمه الله: إذا كانت المغلظة أعلى سنا من سن الخطأ للتغليظ فالعامد أحق بالتغليظ إذا صارت عليه وبالله التوفيق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 6/138.
باب أسنان الخطأ وتقويمها وديات النفوس والجراح وغيرها.
قال الشافعي رحمه الله: قال الله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} 2 فأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن الدية مائة من الإبل3 وروي عن سليمان بن يسار قال: إنهم كانوا يقولون دية الخطأ مائة من الإبل عشرون ابنة مخاض و عشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة4 قال الشافعي رحمه الله: فبهذا نأخذ ولا يكلف أحد من العاقلة غير إبله ولا يقبل منه دونها فإن لم يكن لبلده إبل كلف إلى أقرب البلدان إليه فإن كانت إبل العاقلة مختلفة أدى كل رجل منهم من إبله فإن كانت عجافا أو جربا قيل: إن أديت صحاحا جبر على قبولها فإن أعوزت الإبل فقيمتها دنانير أو دراهم كما قومها عمر بن الخطاب رضي الله عنه5 قال الشافعي رحمه الله تعالى: والعلم محيط بأنه لم يقومها إلا قيمة يومها فإذا قومها كذلك فاتباعه أن تقوم متى وجبت ولعله أن لا يكون قومها إلا في حين وبلد أعوزت فيه أو يتراضى الجاني والولي فيدل على تقويمه للإعواز قوله: لا يكلم أعرابي الذهب ولا الورق لأنه يجد الإبل وأخذه ذلك من القروي لإعواز الإبل فيما أرى والله أعلم ولو جاز أن يقوم بغير الدراهم والدنانير جعلنا على أهل الخيل الخيل وعلى أهل الطعام الطعام قال المزني رحمه الله: وقوله القديم على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم ورجوعه عن القديم رغبة عنه إلى الجديد وهو بالسنة أشبه قال الشافعي رحمه الله: وفي الموضحة خمس من الإبل وهي التي تبرز العظم حتى يقرع بالمرود لأنها على الأسماء صغرت أو كبرت شانت أو لم تشن ولو كان وسطها ما لم ينخرق فهي موضحتان فإن قال: شققتها من رأسي وقال الجاني: بل تأكلت من جنايتي فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأنهما وجبتا له فلا يبطلهما إلا إقراره أو بينة عليه وقال: في.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 سورة النساء: 92.
3 انظر الأم 6/135., 148
4 انظر الأم 6/147.
5 انظر الأم 6/135, 150.