الصفحة 34 من 462

ص -37- على من قصر في إتيانها قال الشافعي: و يؤتم بالأعمى وبالعبد وأكره إمامة من يلحن لأنه قد يحيل المعنى فإن أحال أو لفظ بالعجمية في أم القرآن أجزأته دونهم وإن كان في غيرها أجزأتهم وأكره إمامة من به تمتمة أو فأفأة فإن أم أجزأ إذا قرأ ما يجزئ في الصلاة ولا يؤم أرت ولا ألثغ ولا يأتم رجل بامرأة ولا بخنثى فإن فعل أعاد وأكره إمامة الفاسق والمظهر للبدع ولا يعيد من ائتم بهما فإن أم أمي بمن يقرأ أعاد القارئ وإن ائتم به مثله أجزأه قال المزني: قد أجاز صلات من ائتم بجنب والجنب ليس في صلاة فكيف لا يجوز من ائتم بأمي والأمي في صلاة وقد وضعت القراءة عن الأمي ولم يوضع الطهر عن المصلي؟ وأصله أن كلا مصل عن نفسه فكيف يجزئه خلف العاصي بترك الغسل ولا يجزئه خلف المطيع الذي لم يقصر؟ وقد احتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قاعدا بقيام وفقد القيام أشد من فقد القراءة فتفهم1 قال المزني: القياس أن كل مصل خلف جنب وامرأة ومجنون وكافر يجزئه صلاته إذا لم يعلم بحالهم لأن كل مصل لنفسه لا تفسد عليه صلاته بفسادها على غيره قياسا على أصل قول الشافعي في صلاة الخوف: للطائفة الثانية ركعتها مع الإمام إذا نسي سجدة من الأولى وقد بطلت هذه الركعة الثانية على الإمام وأجزأتهم عنده قال: ولا يكون هذا أكثر ممن ترك أم القرآن فقد أجاز لمن صلى ركعة يقرأ فيها بأم القرآن وإن لم يقرأ بها إمامه وهو في معنى ما وصفت قال الشافعي: فإن ائتم بكافر ثم علم أعاد ولم يكن هذا إسلاما منه وعزر لأن الكافر لا يكون إماما بحال والمؤمن يكون إماما في الأحوال الظاهرة قال الشافعي: ومن أحرم في مسجده أو غيره ثم جاء الإمام فتقدم بجماعة فأحب إلي أن يكمل ركعتين ويسلم يكونان له نافلة وببتدئ الصلاة معه وكرهت له أن يفتتحها صلاة انفراد ثم يجعلها صلاة جماعة وهذا يخالف صلاة الذين افتتح بهم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ثم ذكر فانصرف فاغتسل ثم رجع فأمهم2 لأنهم افتتحوا الصلاة جماعة وقال في القديم؟ قال قائل: يدخل مع الإمام ويعتد بما مضى قال المزني: هذا عندي على أصله أقيس لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في صلاة فلم يضرهم وصح إحرامهم ولا إمام لهم ثم ابتدأ بهم وقد سبقوه بالإحرام وكذلك سبقه أبو بكر ببعض الصلاة ثم جاء فأحرم وائتم به أبو بكر3 وهكذا القول بهذين الحديثين وهو القياس عندي على فعله صلى الله عليه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 1/303, 308.

2 انظر الأم 1/296, 297.

3 انظر الأم 1/280.

باب موقف المأموم مع الإمام.

قال الشافعي: وإذا أم رجل رجلا قام المأموم عن يمينه وإن كان خنثى مشكلا أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت