الصفحة 341 من 462

ص -324- الضلع جمل وقال في موضع آخر: يشبه ما حكي عن عمر فيما صفت حكومة لا توقيت قال المزني رحمه الله: هذا أشبه بقوله كما يؤول قول زيد في العين القائمة مائة دينار أن ذلك على معنى الحكومة لا توقيت وقد قطع الشافعي رحمه الله بهذا المعنى فقال في كل عظم كسر سوى السن حكومة فإذا جبرمسقيما ففيه حكومة بقدر الألم والشين وإن جبر معيبا بعجز أو عرج أو غير ذلك زيد في حكومته بقدر شينه وضره وألمه لا يبلغ به دية العظم لو قطع قال: ولو جرحه فشان وجه أو رأسه شيئا يبقى فإن كان الشين أكثر من الجرح أخذ بالشين وإن كان الجرح أكثر من الشين أخذ بالجرح ولم يزد للشين قال: فإن كان الشين أكثر من موضحة نقصت من الموضحة شيئا ما كان الشين لأنها لوكانت موضحة معها شين لم أزد على موضحة فإذا كان الشين معها وهو أقل من موضحة لم يجز أن يبلغ به موضحة وفي الجراح على قدر دياتهم والمرأة منهم وجراحها على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر قال الشافعي رحمه الله: في الجراح في غير الوجه والرأس بقدر الشين الباقي بعد التئامه لا يبلغ بها الدية إن كان حرا ولا ثمنه إن كان عبدا ولأنه ليس في الجسد قدر معلوم سوى الجائفة ودية النصراني واليهودي ثلث الدية واحتج في ذلك بعمر وعثمان رضي الله عنهما ودية المجوسي ثمانمائة درهم واحتج في ذلك بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وجراحهم على قدر دياتهم والمرأة منهم وجراحها على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر1 واحتج في ديات أهل الكفر بأن الله تعالى فرق ثم رسوله صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والكافرين فجعل الكفار متى قدر عليهم المؤمنون صنفا منهم يعبدون وتؤخذ أموالهم لا يقبل منهم غيرذلك وصنفا يصنع ذلك بهم إلا أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فلا يجوز أن يجعل من كان خولا للمسلمين في حال أو خولا بكل حال إلا أن يعطوا الجزية كالعبد المخارج في بعض حالاته كفيئا لمسلم في دم ولا دية ولا يبلغ بدية كافر دية مؤمن إلاما لا خلاف فيه قال الشافعي رحمه الله تعالى: وبقول سعيد بن المسيب أقول جراح العبد من ثمنه كجراح الحرمن ديته في كل قليل وكثيروقيمته ما كانت وهذا يروى عن عمروعلي رضي الله عنهما2 قال: وتحمل ثمنه العاقلة إذا قتل خطأ وفي ذكره ثمنه ولو زاد القطع في ثمنه أضعافآ قال الشافعي رحمه الله: فإن قيل فإذا كنت تزعم أن ثمنه كثمن البعير إذا قتل فلم لم يحكم في جرحه كجرح البعيروبعضه؟ قلت: قد يجامع الحر البعيريقتل فيكون ثمنه مثل دية الحر فهو في الحر دية وفي البعير قيمة والقيمة دية العبد وقسته بالحر دون البهيمة بدليل من كتاب الله تعالى في قتل النفس الدية وتحرير رقبة وحكمت وحكمنا في الرجل والمرأة والعبد بديات مختلفات وجعلنا في كل نفس منهم دية ورقبة وإنما جعل الله في النفس الرقبة حيث جعل الدية وبدل البعير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 6/136., 137

2 انظر الأم 6/133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت