فهرس الكتاب
ص -327- دينار لا يزاد على هذا ولا ينقص منه وعلى قدرذلك من الإبل حتى يشترك النفر في البعيرويحمل كل ما كثروقل من قتل أو جرح من حر وعبد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حملها الأكثر دل على تحميلها الأيسر فإن كان الأرش ثلث الدية أدته في مضي سنة من يوم جرح المجروح فإن كان أكثر من الثلث فالزيادة في مضي السنة الثانية فإن زاد على الثلثين ففي مضي السنة الثالثة وهذا معنى السنة ولا تحمل العاقلة ما جنى الرجل على نفسه.
باب عقل الموالي.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولا يعقل الموالي المعتقون عن رجل من الموالي المعتقين وله قرابة تحمل العقل فإن عجزت عن بعض حمل الموالي المعتقون الباقي وإن عجزوا عن بعض ولهم عواقل عقلته عواقلهم فإن عجزوا ولا عواقل لهم عقل ما بقي جماعة المسلمين قال: ولا أحمل الموالي من أسفل عقلا حتى لا أجد نسبا ولا موالي من أعلى ثم يحملونه لا أنهم وورثته ولكن يعقلون عنه كما يعقل عنهم.
باب أين تكون العاقلة.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: إذا جنى رجل جناية بمكة وعاقلته بالشام فإن لم يكن خبر مضى يلزم به خلاف القياس فالقياس أن يكتب حاكم مكة إلى حاكم الشام يأخذ عاقلته بالعقل وقد قيل يحمله عاقلة الرجل ببلده ثم أقرب العواقل بهم ولا ينتظر بالعقل غائب وإن احتمل بعضهم العقل وهم حضور فقد قيل يأخذ الوالي من بعضهم دون بعض لأن العقل لزم الكل قال: وأحب إلي أن يقضى عليهم حتى يستووا فيه.
باب عقل الحلفاء.
قال الشافعي ولا يعقل الحليف إلا أن يكون مضى بذلك خبر ولا الدعي ولا يعقل عنه ولا يرث ولا يورث إنما يعقلى بالنسب أو الولاء الذي كالنسب وميراث الحليف والعقل عنه منسوخ وإنما يثبت من الحلف أن تكون الدعوة واليد واحدة لا غير ذلك.
باب عقل من لا يعرف نسبه وعقل أهل الذمة.
قال الشافعي إذاكان الجاني نوبيا فلاعقل على أحد من النوبة حتى يكونوا يثبتون أنسابهم إثبات أهل الإسلام وكذلك كل رجل من قبيلة أعجمية أو القبط أو غيره فإن لم يكن له ولاء يعلم فعلى المسلمين لما بينه وبينهم من ولاية الدين وإنهم يأخذون ماله إذا مات ومن انتسب إلى نسب فهو منه إلا أن تثبت بينة بخلاف ذلك ولا يدفع نسب بالسماع وإذا حكمنا على أهل العهد ألزمنا عواقلهم الذين تجري أحكامنا عليهم فإن كانوا أهل حرب لا يجري حكمنا عليهم ألزمنا الجاني ذلك ولا يقضى على أهل دينه إذا لم يكونوا عصبة لأنهم لا يرثونه ولا على المسلمين لقطع الولاية بينهم وإنهم لا يأخذون ماله على الميراث إنما يأخذونه فيئا.