فهرس الكتاب
ص -326- بنفسه وبمن يطيعه فأما إذا غلبته فلا يضمن في قول من قال بهذا القول والقول تول الذي يصرفها أنها غلبته بريح أو موج وإذا ضمن غير النفوس في ماله ضمنت النفوس عاقلته إلا أن يكون عبدا فيكون ذلك في عنقه قال المزني رحمه الله: وقد قال في كتاب الإجارات: لا ضمان إلا أن يمكن صرفها قال الشافعي وإذا صدمت سفينته من غير أن يعهد بها الصدم لم يضمن شيئا مما في سفينته بحال لأن الذين دخلوا غير متعدى عليهم ولا على أموالهم وإذا عرض لهم ما يخافون به التلف عليها وعلى من فيها فألقى أحدهم بعض ما فيهارجاء أن تخف فتسلم فإن كان ماله فلا شيء على غيره وكذلك لوقالوا له: ألق متاعك فإن كان لغيره ضمن ولو قال لصاحبه: ألقه على أن أضمنه أنا وركبان السفينة ضمنه دونهم إلا أن يتطوعوا قال المزني: هذا عندي غلط غير مشكل وقياس معناه أن يكون عليه بحصته فلا يلزمه ما لم يضمن ولا يضمن أصحابه ما أراد أن يضمنهم إياه قال الشافعي ولو خرق السفينة فغرق أهلها ضمن ما فيها وضمن ديات ركبانها عاقلته1 وسواء من خرق ذلك منها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله وسواء الخ في العبارة نقص يعلم من الأم فانظرها وحرر كتبه مصححه.
باب من العاقلة التي تغرم.
قال الشافعي لم أعلم مخالفا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة ولا اختلاف بين أحد علمته في أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بها في ثلاث سنين2 ولا مخالفا في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب وقضى عمربن الخطاب رضي الله عنه على علي بن أبي طالب بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير بميراثهم لأنه ابنها3 قال الشافعي رحمه الله: ومعرفة العاقلة أن ينظر إلى إخوته لأبيه فحملهم ما يحمل العاقلة فإن لم يحتملوها دفعت إلى بني جده فإن لم يحتملوها دفعت إلى بني جد أبيه ثم هكذا لا يدفع إلى بني أب حتى يعجز من هوأقرب منهم ومن في الديوان ومن ليس فيه منهم سواء قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على العاقلة ولا ديوان في حيانه ولا في حياة أبي بكر ولا صدر من ولاية عمررضي الله عنه ولا أعلم مخالفا أن الصبي والمرأة لا يحملان منها شيئا وإن كانا موسرين وكذلك المعتوه عندي ويؤدي العاقلة الدية في ثلاث سنين من حين يموت القتيل ولا يقوم نجم من الدية إلا بعد حلوله فإن أعسر به أو مطل حتى يجد الإبل بطلت القيمة وكانت عليه الإبل ولا يحملها فقير وإن قضى بها فأيسر الفقير قبل أن يحل نجم منها أو افتقر غني فإنما أنظر إلى الموسريوم يحل نجم منها ومن غرم في نجم ثم أعسر في النجم الآخر ترك فإن مات بعد حلول النجم موسرا أخذ من ماله ما وجب عليه ولم أعلم مخالفا في أن لا يحمل أحد منهم إلا قليلا وأرى على مذاهبهم أن يحمل من كثر ماله نصف دينار ومن كان دونه ربع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله وسواء الخ في العبارة نقص يعلم من الأم فانظرها وحرر كتبه مصححه.
2 انظر الأم 6/145.
3 انظر الأم 6/150.