الصفحة 349 من 462

ص -331- يكونوا ممن لم يعدلوا أو يشهد عدل على رجل أنه قتله لأن كل سبب من هذا يغلب على عقل الحاكم أنه كما ادعى وليه وللولي أن يقسم على الواحد والجماعة من أمكن أن يكون في جملتهم وسواء كان به جرح أو غيره لأنه قد يقتل بما لا أثر له فإن أنكر المدعى عليه أن يكون فيهم لم يسمع الولي إلا ببينة أو إقرار أنه كان قيهم ولا أنظر إلى دعوى الميت ولورثته القتيل أن يقسموا وإن كانوا غيبا عن موضع القتيل لأنه يمكن أن يعلموا ذلك باعتراف القاتل أو ببينة لا يعلمهم الحاكم من أهل الصدق عندهم وغير ذلك من وجوه ما يعلم به الغائب وينبغي للحاكم أن يقول لهم: اتقوا الله ولا تحلفوا إلا بعد الاستثبات وتقبل أيمانهم متى حلفوا مسلمين كانوا على مشركين أو مشركين على مسلمين لأن كلا ولي دمه ووارث ديته ولسيد العبد القسامة في عبده على الأحرار والعبيد قال: ويقسم المكاتب في عبده لأنه ماله فإن لم يقسم حتى عجزكان للسيد أن يقسم قال: ولوقتل عبد لأم ولد فلم يقسم سيدها حتى مات وأوصى لها بثمن العبد لم تقسم وأقسم ورثته وكان لها ثمن العبد وإن لم يقسم الورثة لم يكن لهم ولا لها شيء إلا أيمان المدعى عليهم قال: ولو جرح رجل فمات أبطلت القسامة لأن ماله فيء ولو كان رجع إلى الإسلام كانت فيه القسامة للوارث ولو جرح وهو عبد فعتق ثم مات حرا وجبت فيه القسامة لورثته الأحرار ولسيده المعتق بقدر ما يملك في جراحه ولا تجب القسامة في دون النفس ولو لم يقسم الولي حتى ارتد فأقسم وقفت الدية فإن رجع أخذها وإن قتل كانت فيئا والأيمان في الدماء مخالفة لها في الحقوق وهي في جميع الحقوق يمين يمين وفي الدماء خمسون يمينا وقال في كتاب العمد: ولو ادعى أنه قتل أباه عمدا فقال بل خطأ فالدية عليه في ثلاث سنين بعد أن يحلف ما قتله إلا خطأ فإن نكل حلف المدعي لقتله عمدا وكان له القود قال المزني: هذا القياس على أقاويله في الطلاق والعتاق وغيرهما في النكول ورد اليمين قال الشافعي وسواء في النكول المحجور عليه وغير المحجور عليه ويلزمه منها في ماله ما يلزم غير المحجور والجناية خلاف البيع والشراء فإن قال قائل: كيف يحلفون على ما لا يعلمون؟ قيل: فأنتم تقولون لو أن ابن عشرين سنة ريء بالمشرق اشترى عبدا ابن مائة سنة ريء بالمغرب فباعه من ساعته فأصاب به المشتري عيبا أن البائع يحلف على البت لقد باعه إياه وما به هذا العيب ولا علم له به والذي قلنا قد يصح علمه بما وصفنا.

باب ما ينبغي للحاكم أن يعلمه من الذي له القسامة وكيف يقسم.

قال الشافعي وينبغي أن يقول له: من قتل صاحبك؟ فإن قال: فلان قال: وحده؟ فإن قال: نعم قال: عمداأو خطأ؟ فإن قال: عمدا سأله: وما العمد؟ فإن وصف ما في مثله القصاص أحلف على ذلك وإن وصف من العمد ما لا يجب فيه القصاص لم يحلفه عليه والعمد في ماله والخطأ على عاقلته في ثلاث سنين فإن قال قتله فلان ونفر معه لم يحلفه حتى يسمي النفرأوعددهم إن لم يعرفهم ولوأحلفه قبل أن يسأله عن هذا ولم يقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت