الصفحة 350 من 462

ص -332- له عمدا ولا خطأ أعاد عليه عدد الأيمان قال الشافعي يحلف وارث القتيل على قدر مواريثهم ذكرا كان أو أنثى زوجا أو زوجة فإن ترك ابنين كبيرا وصغيرا أو غائبا وحاضرا أكذب أخاه وأراد الآخر اليمين قيل له: لا تستوجب شيئا من الدية إلا بخمسين يمينا فإن شئت فاحلف خمسين يمينا وخذ من الدية مورثك وإن امتنعت فدع حتى يحضر معك وارث تقبل يمينه فيحلفان خمسين يمينا فإن ترك ثلاثة بنين حلف كل واحد منهم سبع عشرة يمينا يجبرعليهم كسر اليمين فإن ترك أكثر من خمسين ابنا حلف كل واحد منهم يمينا يجبر الكسر من الأيمان ومن مات من الورثة قبل أن يقسم قام ورثته مقامه بقدر مواريثهم ولو لم يتم القسامة حتى مات ابتدأ وارثه القسامة ولو غلب على عقله ثم أفاق بنى لأنه حلف لجميعها.

باب ما يسقط القسامة من الاختلاف أو لا يسقطها.

قال الشافعي رحمه الله: ولو ادعى أحد الابنين على رجل من أهل هذه المحلة أنه قتل أباه وحده وقال الاخر وهوعدل ما قتله بأنه كان في الوقت الذي قتل فيه ببلد لا يمكن أن يصل إليه في ذلك الوقت ففيها قولان أحدهما: أن للمدعي أن يقسم خمسين يمينا ويستحق نصف الدية والثاني: أن ليس له أن يقسم على رجل يبرئه وارثه قال المزني: قياس قوله أن من أثبت السبب الذي به القسامة حلف ولم يمنعه من ذلك إنكار الاخر كما لو أقام أحدهما شاهدا لأبيهما بدين وأنكر الآخر ما ادعاه أخوه وأكذبه أن للمدعي مع الشاهد اليمين ويستحق كذلك للمدعي مع السبب القسامة ويستحق فالسبب والشاهد بمعنى واحد في قوله لأنه يوجب مع كل واحد اليمين والاستحقاق إلا أن في الدم خمسين يمينا وفي غيره يمين قال الشافعي ولكن لو قال أحدهما: قتل أبي عبد الله بن خالد ورجل لا أعرفه وقال الآخر: قتل أبي زيد بن عامر ورجل لا أعرفه فهذا خلاف لما مضى لأنه قد يجوز أن يكون الذي جهله أحدهما هو الذي عرفه الآخر فلا يسقط حق واحد منهما في القسامة ولو قال الأول: قد عرفت زيدا وليس بالذي قتل مع عبد الله وقال الآخر: قد عرفت عبد الله وليس بالذي قتل مع زيد ففيها قولان أحدهما: أن يكون لكل واحد القسامة على الذي ادعى عليه ويأخذ حصته من الدية والقول الثاني: أنه ليس لواحد منهما أن يقسم حتى تجتمع دعواهما على واحد قال المزني: قد قطع بالقول الأول في الباب الذي قبل هذا وهو أقيس على أصله لأن الشريكين عنده في الدم يحلفان مع السبب كالشريكين عنده في المال يحلفان مع الشاهد فإذا أكذب أحد الشريكين صاحبه في الحق حلف صاحبه مع الشاهد واستحق وكذلك إذا أكذب أحد الشريكين صاحب في الدم حلف صاحبه مع السبب واستحق قال الشافعي ومتى قامت البينة بما يمنع إمكان السبب أو بإقرار وقد أخذت الدية بالقسامة ردت الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت