الصفحة 406 من 462

ص -381- المتناضلين فبدأ المبدأ عليه فأصاب أو أخطأ رد ذلك السهم عليه والصلاة جائزة في المضربة والأصابع إذا كان جلدهما ذكيا مما يؤكل لحمه أو مدبوغا من جلد ما لا يؤكل لحمه ما عدا كلبا أو خنزيرا فإن ذلك لا يطهر بالدباغ غير أني أكرهه لمعنى واحد وإني آمره أن يفضي ببطون كفيه إلى الأرض ولا بأس أن يصلي متنكب القوس والقرن إلا أن يتحركا عليه حركة تشغله فأكرهه وتجزئه.

مختصر الأيمان والنذور وما دخل فيهما من الجامع من كتاب الصيام ومن الإملاء ومن مسائل شتى سمعتها لفظا.

قال الشافعي رحمه الله: من حلف بالله أو باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة ومن حلف بغير الله فهي يمين مكروهة وأخشى أن تكون معصية ل"أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر يحلف بأبيه فقال عليه السلام:"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"فقال عمر: والله ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا"1 قال الشافعي رحمه الله: وأكره الأيمان على كل حال إلا فيما كان لله عز وجل طاعة ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فالاختيارأن يأتي الذي هوخير ويكفر لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم2 بذلك ومن قال: والله لقد كان كذا ولم يكن أثم وكفر واحتج بقول الله تعالى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} 3 نزلت في رجل حلف لا ينفع رجلا فأمره الله أن ينفعه وبقول الله جل ثناؤه في الظهار: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} 4 ثم جعل فيه الكفارة وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"5 فقد أمره بالحنث عامدا وبالتكفير ودل إجماعهم أن من حلف في الإحرام عمدا أو خطأ أو قتل صيدا عمدا أو خطأ في الكفارة سواء على أن الحلف بالله وقتل المؤمن عمدا أوخطأ في الكفارة سواء قال الشافعي وإن قال: أقسمت بالله فإن كان يعني حلفت قديما فليست بيمين حادثة وإن أراد بها يمينا فهي يمين وإن قال: أقسم بالله فليس بيمين فإن قال: أقسم بالله فإن أراد بها يمينا فهي يمين وإن أراد بها موعدا فليست بيمين كقوله سأحلف قال المزني رحمه الله: وفي الإملاء هي يمين وإن قال: لعمر الله فإن لم يرد بها يمينا فليست بيمين ولو قال: وحق الله أووعظمته أو وجلال الله أو وقدرة الله فلذلك كله يمين نوى بها يمينا أو لا نية له وإن لم يرد يمينا فليست بيمين لأنه يحتمل أن يقول وحق لله واجب وقدرة الله ماضية لا أنه يمين ولو قال: بالله أو تالله فهي يمين نوى أو لم ينو وقال في الإملاء: تالله يمين وقال في القسامة: ليست بيمين قال المزني رحمه الله: وقد حكى الله عز وجل يمين إبراهيم عليه السلام: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ} 6 قال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 7/106.

2 انظر الأم 2/399.

3 سورة النور: 22.

4 سورة المجادلة: 2.

5 انظر الأم 2/399, 4/263.

6 سورة الانبياء:57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت