فهرس الكتاب
ص -382- المزني رحمه الله: فإن قال: ألله لأفعلن فهذا ابتداء كلام لا يمين إلا أن ينوي بها فإن قال: أشهد بالله فإن نوى اليمين فهي يمين وإن لم ينو يمينا فليست بيمين لأنها تحتمل أشهد بأمر الله ولوقال أشهد ينويه يمينا لم يكن يمينا ولو قال: أعزم بالله ولا نية له لم يكن يمينا لأن معناها أعزم بقدرة الله أو بعون الله على كذا وإن أراد يمينا فهي يمين ولو قال: أسألك بالله أو أعزم عليك بالله لتفجلن فإن أراد المستحلف بها يمينا فهي يمين وإن لم يرد بها شيئا فليست بيمين ولوقال: على عهد الله وميثاقه فليست بيمين إلا أن ينوي يمينا لأن لله عليه عهدا أن يؤدي فراضه وكذلك ميثاق الله بذلك وأمانته.
باب الاستثناء في الأيمان.
قال الشافعي رحمه الله: ومن حلف بأي يمين كانت ثم قال: إن شاء الله موصولا بكلامه فقد استثنى والوصل أن يكون الكلام نسقا وإن كانت بينه سكتة كسكتة الرجل للتذكر أو العي أو التنفس أو انقطاع الصوت فهو استثناء والقطع أن يأخذ في كلام ليس من اليمين من أمر أو نهي أو غيره أو يسكت السكوت الذي يبين أنه قطع وقال: لوقال في يمينه لأفعلن كذا لوقت إلا أن يشاء فلان فإن شاء فلان لم يحنث وإن مات أوغبي عنا حتى مضى الوقت حنث قال المزني: قال بخلافه في باب جامع الأيمان قال الشافعي رحمه الله: ولو قال في يمينه: لا أفعل كذا إن شاء فلان ففعل ولم يعرف شاء أو لم يشأ لم يحنث.
باب لغو اليمين من هذا ومن اختلاف مالك و الشافعي.
قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله1 قال الشافعي رحمه الله: واللغو في لسان العرب الكلام غير المعقود عليه وجماع اللغو هو الخطأ واللغو كما قالت عائشة والله أعلم وذلك إذا كان على اللجاج والغضب والعجلة وعقد اليمين أن يثبتهاعلى الشيءبعينه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 7/110.
باب الكفارة قبل الحنث وبعده.
قال الشافعي رحمه الله: ومن حلف على شيء وأراد أن يحنث فأحب إلي لو لم يكفر حتى يحنث فإن كفر قبل الحنث بغير الصيام أجزأه وإن صام لم يجزه لأنا نزعم أن لله على العباد حقا في أموالهم وتسلف النبي صلى الله عليه وسلم من العباس صدقة عام قبل أن يدخل2 وأن المسلمين قدموا صدقة الفطر قبل أن يكون الفطر فجعلنا الحقوق في الأموال قياسا على.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 انظر الأم 7/111.